( العلوي والدّنوى ؛ لأنّهما من ) « 418 » العلوّ والدّنوّ . ولكنّهما مؤنّثا الأعلى والأدنى ، والواو في المذكر قد أبدلت ياء لتطرّفها ووقوعها رابعة ، فقلبت في المؤنّث حملا على المذكّر ، ولأنّ هذا الإعلال تخفيف ، فكان به المؤنّث أولى ؛ لما فيه من مزيد الثّقل بالوصفيّة والتّأنيث بعلامة لازمة غير مغيّرة في مثال مضموم ( الأوّل ) « 419 » ملازم للتّأنيث .
وإذا كانوا ( يفرّون ) « 420 » من تصحيح الواو لمجرّد ضمّ الأوّل ، وكون التأنيث بعلامة ليس أصلها أن تلزم ، فقالوا في الرّغوة : رغاية ، فأبدلوا الواو ياء مع الضّمّة ، ولم يبدلوها مع الكسرة حين قالوا : رغاوة ؛ لنقصان الثّقل ، ففرارهم من تصحيحها مع اجتماع المستثقلات المذكورة أحقّ وأولى « 421 » .
وما جاء بخلاف ذلك ( فنادر ) « 422 » ، كالقصوى أنثى الأقصى .
فإن كان فعلى اسما محضا ، كحزوى « 423 » ، لم يغيّر ؛ لعدم مزيد الثّقل ، وعدم ما يحمل عليه ، كحمل العليا على الأعلى .
هامش
( 418 ) ليس في " ب " .
( 419 ) ليس في " ب " .
( 420 ) أ : " مما يفرون " .
( 421 ) جاء في الصحاح واللسان والقاموس والتاج ( رغو ) ، والمحكم ( رغو : 6 / 36 ) : رغوة اللّبن ورغوته ورغوته ورغاوته ورغاوته ورغايته ورغايته : زبده . وما حكاه ابن مالك نقلا عن ابن السكيت عن الفراء ، قال : ولم أسمع رغاية . وهذا الذي لم يسمعه الفراء حكاه غيره ، وفي التهذيب ( رغو : 8 / 118 ) :
ولم نسمع رغاوة .
( 422 ) أ : " فناذر " .
( 423 ) حزوى : موضع في نجد بديار تميم ، وجبل من جبال الدهناء ، ونخل بحذاء قرية بني سدوس باليمامة . انظر معجم البلدان ( 2 / 255 ) .