إذا ضربها الفحل ولم تحمل ، ( والعوطط ) « 301 » أيضا مصدر عاطت النّاقة « 302 » .
وإنّما لم تقرّ الضمّة قبل الياء المتّصلة بالآخر فتنقلب واوا ، وأقرّت قبل الياء المنفصلة من الطّرف ؛ لأنّ أحد الأمرين لازم ؛ إمّا إبدال الضمّة كسرة ، وإمّا إبدال الياء واوا . أخفّهما إبدال الضمّة ، فاستعمل في أحقّ ( المحلّين ) « 303 » بالتّخفيف ، وهو ما اتّصل بالآخر ، واستعمل الآخر فيما انفصل عنه ؛ لأنّ الواو مستثقلة ، واستثقالها متزايد بتأخّرها ، وإن كان الموضع لها بالأصالة ، فكيف إذا كان لغيرها .
وقد يعترض على هذا بأن يقال : التّغيير بتبدّل ( الحرف ) « 304 » أشدّ من التّغيير بتبدّل الحركة ، فكان القريب من الآخر أحقّ به من البعيد .
والأولى أن يقال : لمّا كان تبدّل الحركة يلزم منه زوال الوزن الأصليّ كان أمكن في الإعلال ، وأبعد من التّصحيح ، فخصّ به ما قرب من الآخر الذي هو بالإعلال أولى ، بخلاف
هامش
( 301 ) ب : " والعوطة " . تحريف .
( 302 ) جاء في الصحاح : " قال أبو عبيد : وبعضهم يجعل عوططا مصدرا ، ولا يجعله جمعا " . الصحاح ( عوط ) .
( 303 ) ب : " المحملين " .
( 304 ) ب : " الحروف " .