ومن قرأ ( أيمة ) « 265 » بالتسهيل ، أو بالتحقيق ، فمخالف للقياس ، والاقتداء به متعيّن لصحة النقل .
وكذلك تبدل الثانية ياء إن فتحت بعد كسرة ، نحو : إيمّ ، وهو مثال إصبع من أمّ ، وأصله : إئمم ، ثمّ صنع به ما ذكر في مثال إثمد « 266 » .
ولو كانت التي وليت المكسورة مضمومة أبدلت واوا ، كما أبدلت المكسورة التي وليت مضمومة ياء ؛ حوّلتا إلى مجانسي ( حركتيهما ) « 267 » .
وقياس قول الأخفش تحويلهما إلى مجانس حركة ما قبلهما « 268 » ، فيقال في أئنّ : أونّ ، وفي مثل إصبع من أمّ : إيمّ « 269 » .
هامش
( 265 ) التوبة : 12 ، الأنبياء : 73 ، القصص : 5 ، 41 ، السجدة : 24 ، وقد قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو :
( أيمّة ) بياء خالصة ، وهذا هو مذهب البصريين عن أبي عمرو ، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ، وهم المتممون للسبعة :( أَئِمَّةَ ) *بهمزتين ، وروي هذا أيضا عن طريق ابن أبي أويس عن نافع ، وروي عن نافع وابن كثير وأبي عمرو التسهيل بين بين ، وقرأ قالون وهشام وأبو عمرو كذلك :
( أائمّة ) بألف بين الهمزتين . وانظر الكشف لمكي ( 1 / 498 - 500 ) ، والإقناع لابن الباذش ( 1 / 370 ) ، والتيسير للداني ( 32 ) ، والبحر لأبي حيان ( 5 / 15 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 9 / 116 - 17 ) .
( 266 ) انظر المسألة في شرح الكافية الشافية لابن مالك ( 4 / 2096 ) ، وشرح الرضي على الشافية ( 3 / 56 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( 845 ) ، ولابن عقيل 4 / 216 ) ، وشرح التسهيل لابن عقيل ( 4 / 106 ) ، وللسلسيلي ( 3 / 1085 ) .
( 267 ) ب : " حركتهما " .
( 268 ) انظر رأي الأخفش في التسهيل لابن مالك ( 302 ) ، وشرحه لابن عقيل ( 4 / 107 ) ، وشرح الشافية للرضي ( 3 / 56 ) .
( 269 ) انظر المسألة في شرح الكافية الشافية لابن مالك ( 4 / 2098 ) ، والمساعد لابن عقيل ( 4 / 107 ) ، وشرح الألفية له ( 4 / 217 ) ، وشرح الشافية للرضي ( 3 / 56 ) .