القول : « مر بنفل » « 1 » ؛ ومنهم من يجعلها ثلاثة ، وهي : الراء ، واللام ، والنون ، يجمعها القول « لنر » . وسمّيت بذلك نسبة إلى ذلق اللسان ، أي طرفه .
الحروف الزائدة في التضعيف
انظر : التضعيف .
حروف الزيادة
« حروف الزيادة عشرة ، ويجمعها قولك :
« أمان وتسهيل » .
فإن قيل : ولم سمّيت حروف الزيادة ، وهي قد تكون أصولا ؟ فالجواب أنّ المراد بذلك أنها الحروف التي لا تكون الزيادة إلّا منها ؛ ألا ترى أنّه متى وجد حرف في كلمة زائدا لا بدّ أن يكون أحد هذه الحروف .
فإن قيل : فهلّا زدتم في حروف الزيادة كاف الخطاب ، التي في « تلك » و « ذاك » ونحوهما ، والشين اللاحقة للكاف التي هي ضمير المؤنّث في الوقف ، نحو « أعطيتكش » و « أكرمتكش » ! فالجواب أنّه لا يتكلّم في هذا الموضع ، من حروف الزيادة ، إلّا فيما جعلته العرب كالجزء من الكلمة ، نحو همزة « أحمر » وتاء « تنضب » وأشباه ذلك ؛ ألا ترى أنهما من كمال الاسم ، كالدال من « زيد » ، لأنّ هذا الضرب هو الذي يحتاج إلى إقامة الدليل على زيادته ، لمشاكلته الأصل في كونه من كمال البناء . فأمّا ما لم تجعله كالجزء ممّا زيد معه فزيادته بيّنة ، لا يحتاج إلى إقامة دليل عليها .
فإن قيل : فإنّ الكاف قد تزاد على أنّها من نفس الكلمة ، فيقال : « هنديّ وهندكيّ » في معنى واحد ، وهو المنسوب إلى الهند ، قال الشاعر « 1 » :
ومقرونة دهم وكمت كأنّها * طماطم يوفون الوفاز هنادك
أي : منسوبون إلى الهند ! فالجواب أن « هنديّا » و « هندكيّا » من باب « سبط وسبطر » ، أعني مما تقارب فيه اللفظ ، والأصل مختلف ، لأنه لم يثبت زيادة الكاف في موضع غير هذا ، فيحمل هذا عليه .
فإن قيل : فإذا كان الأمر على ما ذكرت فلم أوردوا في حروف الزيادة اللّام الزائدة ، في مثل « ذلك » والتاء الزائدة للتأنيث ، في مثل « قائمة » ، وهما ليسا كالجزء ممّا زيدا فيه ؛ ألا ترى أنّ « قائما » اسم كامل دون التاء ، وكذلك « ذلك » اسم كامل دون اللام ، لأنك تقول : « ذاك » ؟ فالجواب عن ذلك شيئان :
أحدهما أنّ التاء الزائدة قد تكون ، في موضع ، من نفس الكلمة نحو « عفريت » ،
هامش
( 1 ) النفل : الغنيمة .
1 البيت لكثيّر عزّة في ديوانه ص 347 .
والطماطم جمع طمطم ، وهو الذي في لسانه عجمة لا يفصح .
الوفاز : جمع وفزة ، وهي المكان المرتفع .