راجع : سألتموينها .
الإمالة
1 - تعريفها :
هي ، في اللغة ، مصدر أمال الشيء : صيّره مائلا ، عدل به إلى غير الجهة التي هو فيها . وفي الاصطلاح ، هي العدول بالفتحة إلى جهة الكسرة ، وبالألف إلى جهة الياء ، نحو : « الفتى » .
والإمالة ليست لغة جميع العرب ، وإنّما أصحابها هم : بنو تميم ، وأسد ، وقيس ، ومن جاورهم من أهل نجد ؛ بينما الحجازيّون لا يميلون إلّا قليلا .
والغرض من الإمالة هو تقارب الأصوات وتناسقها ، وتحسين جرسها بالابتعاد عن التنافر ، وبيان ذلك « أنّ الألف والياء وإن تقاربا في وصف قد تباينا من حيث إنّ الألف هي من حروف الحلق والياء من حروف الضم ، فقاربوا بينهما بأن نحوا بالألف نحو الياء ، ولا يمكن أن ينحى بها نحو الياء حتى ينحى بالفتحة نحو الكسرة فيحصل بذلك التناسب » « 1 » .
والإمالة لا تجري إلّا على الأسماء المعربة ، والأفعال المتصرّفة فقط . أمّا الأسماء المبنيّة فلا تمال إلّا سماعا ، لأنّها لا تتصّرف ، ما عدا « هاء » الضمير و « نا » المتكلّمين « 2 » .
2 - أسبابها :
للإمالة سبعة أسباب ، هي :
1 - أن تكون الألف في آخر الكلمة بدلا من ياء في اسم أو فعل ، نحو : « هوى » و « رمى » و « مرمى » .
2 - أن تكون الألف منقلبة عن ياء أو عن واو ، نحو : ألف « مرعى » و « ملهى » ، لأنّها تصير ياء في التثنية « مرعيان » و « ملهيان » .
3 - أن تكون الألف المتطرّفة مبدلة من عين فعل يصير عند إسناده إلى تاء الفاعل على وزن « فلت » بكسر الفاء ، سواء أكانت العين واوا ، نحو : « خاف » أو ياء ، نحو :
« دان » إذ نقول : « خفت » و « دنت » . أمّا إذا صار الفعل عند إسناده إلى التاء على وزن « فلت » بضم الفاء امتنعت الإمالة ، نحو :
صام - صمت ، وطال - طلت .
4 - أن تكون الألف الواقعة بعد الياء متّصلة بها ، نحو : « بيان » ، أو منفصلة بحرف ، نحو : « يسار » ، أو منفصلة بحرفين أحدهما هاء نحو : « بيتها » ، فإن لم يكن أحد الحرفين هاء امتنعت الإمالة ، لبعد الألف عن الياء . نحو : « بيننا » .
5 - أن تقع الألف قبل الياء ، نحو :
« قايض » و « بايعته » .
هامش
( 1 ) همع الهوامع : 2 / 200 .
( 2 ) من المبنيات التي أميلت هي : اسم الإشارة « ذا » - - وذلك لتصرّفها ، إذا تصغّر ، وتوصف ويوصف بها . وكذلك أميلت « أنّى » و « متى » الاستفهاميّتان ، وذلك لاستغنائهما عن الجملة ، كأن تقول : « متى » لمن قال لك :
« سافر مدير المدرسة » .