تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في علم الصرف — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
والمعنى ، وليس مشتقا منه بل من السبق . وثالثها المناسبة في المعنى ، سواء لم يتّفقا فيه أو اتّفقا فيه ، وذلك الاتفاق بأن يكون في المشتق معنى الأصل ، إمّا مع زيادة كالضرب فإنه للحدث المخصوص والضارب فإنه لذات ما له ذلك الحدث ، وإمّا بدون زيادة سواء كان هناك نقصان كما في اشتقاق الضرب من ضرب على مذهب الكوفيين ، أو لا بل يتّحدان في المعنى كالمقتل مصدر من القتل . والبعض يمنع نقصان أصل المعنى في المشتقّ ، وهذا هو المذهب الصحيح . وقال البعض لا بدّ في التناسب من التغاير من وجه ، فلا يجعل المقتل مصدرا مشتقا لعدم التغاير بين المعنيين ، وتعريف الاشتقاق يمكن حمله على جميع هذه المذاهب » .

2 - أنواعه :

كانت دائرة الاشتقاق ، حتى النصف الأخير من القرن الرابع الهجري ، لا تتعدّى الكلمات المتناسبة في اللفظ والمعنى مع ترتيب الحروف ، وهذا ما يسمّى بالاشتقاق الصغير أو الأصغر . لكن ابن جني أضاف إليه في أواخر القرن الرابع الهجري ، بابا آخر يشمل الكلمات المشتقّة من تقاليب اللفظة الواحدة ، مفترضا أن هذه الكلمات تشترك في معنى عام . كما أن الحاتمي اعتبر إبدال الحروف من الاشتقاق . فأصبحت أنواع الاشتقاق ثلاثة ، أضاف إليها أحد المعاصرين نوعا رابعا هو باب النحت مطلقا عليه اسم « الاشتقاق الكبّار » . وسنتناول بالدراسة كلّا من هذه الأنواع الأربعة .

الاشتقاق الأصغر

هو الاشتقاق الصّغير . راجع : الاشتقاق الصّغير .

الاشتقاق الأكبر

هو القلب اللغويّ ، والقلب الصرفيّ . راجع : القلب اللغويّ ، والقلب الصرفيّ .

الاشتقاق الصّغير

1 - تعريفه :

الاشتقاق الصغير أو الأصغر ، أو العام هو « نزع لفظ من آخر آصل منه ، بشرط اشتراكهما في المعنى والأحرف الأصول وترتيبها » . كاشتقاقك اسم الفاعل « قاتل » ، واسم المفعول « مقتول » ، والفعل « تقاتل » وغيرها من المصدر « القتل » على رأي البصريين ، أو من الفعل « قتل » على رأي الكوفيين . وهذا النوع من الاشتقاق هو أكثر أنواع الاشتقاق ورودا في العربية ، وأكثرها أهميّة ، وعليه تجري كلمة « اشتقاق » ، إذا أطلقت دون تقييد » .

2 - تقسيم اللغات بالنسبة إليه :

تقسم اللغات بالنسبة لهذا النوع من الاشتقاق إلى ثلاث فئات : أ - اللغات الفاصلة :
( isolantes )
وهي التي تحافظ فيها الكلمة المفردة على شكل واحد مهما اختلفت وظائفها في