تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح البلاغي في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص لعبد الرحيم العباسي — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وتكفي الإشارة إلى تنبه الشيخ محمد عبده ، والباحث محمد محي الدين عبد الحميد والأستاذ إبراهيم أبو الخشب والأستاذ محمد بركات أبو علي إلى روعة هذا الكتاب . 4 . يتميز منهج العباسي في التأليف بالجمع والمزج بين المعارف ، وكأنه منهج تكاملي مزج بين التحليل والنقد والتركيب ، ولا عجب في ذلك فالغاية من الكتاب إحياء ما قد دمر على يد التتار من ثقافات إسلامية سابقة . 5 . يبرز المصطلح البلاغي عند العباسي في صفة الجمع والشرح لما وجد في كتابي " التلخيص " و " المفتاح " فلم يقف العباسي عند حدود المصطلح بل نراه يفرع ، ويعرض لتراجم أدبية ، وآراء نقدية ذاتية ، تخلو من التعليل أحيانا ، وتقوم على ترداد لأقوال سابقيه في أحيان أخرى . 6 . يمكن التنبه إلى تلك الصلة الوثيقة التي تربط الواقع الحضاري والمعرفة الثقافية للمؤلف مع الشاهد ، فالشاهد البلاغي عند العباسي صورة صادقة لما كان يمتلكه من معرفة وثقافة واسعتين ، فالاستطراد وذكر التراجم ، والأشعار ، والأخبار والعروض ، والقضايا النحوية ، تراكمات معرفية اكتسبها العباسي من نخبة علماء عصره ، ووضع هذه التراكمات في شواهده . وبعد ، فالكتاب في مصطلحاته البلاغية والنقدية ، صورة مشرقة قدمها أحد علماء الإسلام لتعبر عن حرص هؤلاء على إحياء التراث وإعادة بعثه أو لأقل صورة مشرقة لتراث حرص هؤلاء على جمعه وتقديمه للدارسين .