1 - حسن الابتداء
بدأ : في أسماء اللّه عز وجل المبديء ، وهو الذي أنشأ الأشياء واخترعها ، والبدء فعل الشيء أول ، بدأ به وبدأه يبدؤه بدءا وأبدأه وابتدأه وبادئ الشيء أوله وابتداؤه « 1 » .
ذكر البلاغيون أن الأديب ينبغي أن يتأنق في ثلاثة مواضع من كلامه حتى يكون أعذب لفظا وأحسن سبكا ، وأصح معنى وهذه المواضيع هي : " الابتداء ، والتخلص والانتهاء « 2 » .
وهو آخر ما ذكر ابن المعتز من محاسن الكلام ، قال : ومنها حسن الابتداءات ، قال النابغة :
كليني لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطيء الكواكب « 3 »
وقال العسكري عن بعض الكتاب : " أحسنوا معاشر الكتاب الابتداءات فإنهن دلائل البيان " « 4 » ، وذكرها كذلك الحاتمي معلقا على بيت أوس بن حجر « 5 » . وقال عنه القزويني في : فصل في ما ينبغي على المتكلم أن يتأنق به واعتباره في الموضع الأول بحيث يراعي فيه تجنب ما يتطير به في المديح وأحسنه ما يناسب المقصود ويسمى براعة الاستهلال « 6 » .
هامش
( 1 ) مادة " بدأ " لسان العرب ج 1 ص 223 .
( 2 ) نظر معجم المصطلحات البلاغية ج 1 ص 30 ، معجم البلاغة العربية ج 1 ص 197 .
( 3 ) البديع - ابن المعتز ص 75 - 150 .
( 4 ) كتاب الصناعتين / العسكري - تحقيق مفيد قميحة ص 489 .
( 5 ) حلية المحاضرة / أبو علي الحاتمي / ج 1 ص 206 .
( 6 ) التلخيص ص 429 .