والعباسي يطلق مصطلح " أسلوب الحكيم " على القول بالموجب ويجمعهما في مصطلح واحد ضمن شواهد مشروحه فيقول :
* قلت ثقلت إذ أتيت مرارا * قال ثقلت كاهلي بالأيادي
البيت من الخفيف وبعده : * قلت طولت قال بل تطولت وأبرمت قال حبل ودادي . . . والشاهد فيهما : القول بالموجب ويسمى أسلوب الحكيم وهو على ضربين : أحدهما أن تقع صفة في كلام الغير كناية عن شيء أثبت له حكم فتثبت تلك الصفة لغير ذلك الشيء من غير تعرض لثبوته له أو نفيه عنه والثاني : حمل لفظ وقع في كلام الغير على خلاف مراده مما يحتمله بذكر متعلقه ، وهذا هو القسم المستعمل بين الناس ونظمه الشعراء " « 1 » .
44 - الاطراد
الاطراد مصدرا : طرد الشيء إذا تبع بعضه بعضا وجرى ، اطرد الأمر : استقام ، واطرد الكلام : إذا تتابع « 2 » .
قال عنه ابن رشيق ك " ومن حسن الصنعة أن تطرد الأسماء من غير كلفة ولا حشو فارغ فإنها إذا اطردت دلت على قوة طبع الشاعر وقلة كلفته ومبالاته بالشعر " « 3 » . وقال عنه المصري : " هو أن تطرد للشاعر أسماء متتالية يزيد الممدوح بها تعريفا ، لأنها لا تكون الا اسما آبائه تأتي
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 3 : 180 .
( 2 ) مادة " طرد " لسان العرب ج 4 ص 2651 .
( 3 ) العمدة ج 2 ص 82 - 84 - نسخة 1955 م .