ونحو : هرب زيد خوفا .
خوفا : مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
« خوفا » مصدر مبين لسبب الحدث العامل فيه وهو فعل « هرب » لأن المعنى « هرب زيد لأجل الخوف » ، ومشارك لعامله الفعل « هرب » في الوقت لأن الهروب والخوف حدثا في وقت واحد ، ومشارك لعامله أيضا في الفاعل لأن من هرب هو الذي خاف وهو الفاعل « زيد » .
ومتى أوضحت الكلمة سبب الحدث وفقد منها شرط من الشروط الباقية وجب أن تجر بحرف التعليل ولا تعرب حينئذ مفعولا لأجله .
مثال ما فقد المصدرية قولك :
نحو : سعيت لأفضل حياة .
إن اللام الداخلة على « أفضل » دالة على التعليل لكن ، لا يصح أن يقال أن هذا من باب المفعول لأجله ، لأن شرط ما يسمى مفعولا لأجله أن يكون مصدرا والذي معنا وهو « أفضل » ليس بمصدر وإنما هو من أسماء التفضيل . لذلك وجب الاعراب على النحو التالي :
لأفضل : اللام حرف تعليل وجر مبني على الكسر لا محل له من الاعراب . « أفضل » اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره وهو مضاف وشبه الجملة متعلق بالفعل « سعى » .
حياة : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره .
ومثال ما فقد المشاركة في الوقت قولك :
جئتك اليوم للسفر غدا .
اليوم : مفعول فيه منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو متعلق بمحذوف حال في محل نصب .
القواعد التطبيقية في اللغة العربية — صفحة 274
مساهمون: نديم حسين دعكور
ص٢٧٤