( 1 ) من الناحية الدينية : كانت قريش تتولّى خدمة البيت ؛ لأن اللّه جعلهم قطّان حرمه ، وجيران بيته الحرام ، وولاته ، فكانت وفود الحجّاج تأتى إليهم ؛ فكانت تنتقى أحسن الألفاظ وأعذب الكلمات من كل اللهجات ، وتضمها إلى لغتها ، بالإضافة إلى كونهم حضريين وتعوّدت أسماعهم على كثير من الألسنة التي تفد إليها ، فصار لسانها مرنا يأخذ ألفاظ غيره بسهولة بعكس البدوي .
( 2 ) من الناحية الاقتصادية : كانت قريش مركزا تجاريّا هاما ، وكانت الرحلات التجارية من شتى القبائل تمر بها ، وكانت قريش - أيضا - تقوم برحلات تجارية خارج مكة ، منها رحلة الشتاء والصيف ؛ قال تعالى :
« لِإِيلافِ قُرَيْشٍ . إِيلافِهِمْ . رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ »
714 فجعلها ذلك غنية ، وأكسبها ثروة في الألفاظ .
( 3 ) ومن الناحية الاجتماعية : كان يقام حول قريش ثلاثة أسواق ، هي : سوق ذي المجاز لمدة ثلاثة أيام ، وسوق مجنّة ومدّته سبعة أيام ، وسوق عكاظ ومدته ثلاثون يوما .
( 4 ) خلو لهجة قريش من العيوب التي توجد في غيرها من اللهجات ، ويمكن أن تكون :
1 - عنعنة تميم : إبدال الهمزة عينا .
2 - تلتلة بهراء : كسر أول المضارع .
3 - كسكسة تميم : إلحاق سين بعد كاف المخاطبة .
4 - كشكشة أسد أو ربيعة : إبدال شين من كاف المخاطبة .
5 - فحفحة هذيل : قلب الحاء عينا .
6 - وكم ربيعة : كسر كاف الخطاب بعد الياء الساكنة أو الكسرة .
7 - وهم بنى كلب : كسر هاء الغيبة
8 - الاستنطاء : قلب العين الساكنة نونا قبل الطاء .
9 - جمجمة قضاعة : قلب الياء الأخيرة جيما .
10 - وتم أهل اليمن : قلب السين المتطرفة تاء .
11 - شنشنة اليمن : قلب الكاف شينا . ( لبيش ) .