على ذلك بحروف الجرّ ، والزائد إنما دخل في الكلام تقوية وتوكيدا ولم يدخل للربط ( إلا اللام المقوّية ) فإنها تتعلق بالعامل المقوّى نحو :
- مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ ،
418 . . . » 419 .
( 127 ) يقول في باب ( العدد ) : « والنكتة في إثبات التاء في المذكر أن العدد كله مؤنث ، وأصل المؤنث أن يكون بعلامة التأنيث ، وتركت من المؤنث ؛ لقصد الفرق ولم يعكس ؛ لأن المذكر أصل ، وأسبق ، فكان بالعلاقة أحق ، ولأنه أخف وأبعد عن اجتماع علامتي تأنيث . . . » 420 .
( 128 ) « وإنما كانت علامة التصغير ياء ؛ لأن الأولى بالزيادة حروف المد ، واللين .
والجمع : قد أخذ الألف ، فأرادوا حرفا يخالفه ويقاربه ليقع الفصل ، فجاءوا بالياء ؛ لأنها أقرب إلى الألف .
وزعم بعض الكوفيين . . . أن الألف قد تجعل علامة للتصغير كقولهم : هدهد ، وتصغيره : هداهد ، ودابة ، وشابة ، والتصغير : دوابّة ، وشوابة بالألف .
وأجيب بأن الأصل دويبة ، وشويبة ، فأبدلت الألف من الياء ، وبأن هداهد اسم موضوع للتصغير ، لا أنه تصغير هدهد » 421 .
( 129 ) « الاسم أصل للفعل والحرف .
. . . ولذلك جعل فيه التنوين دونهما ليدلّ على أنه أصل أنهما فرعان . . . وإنما قلنا إن الاسم أصل والفعل والحرف فرعان ؛ لأن الكلام المفيد لا يخلو من الاسم أصلا ، ويوجد كلام مفيد كثير لا يكون فيه فعل ولا حرف ، فدل ذلك على أصالة الاسم في الكلام ، وفرعيّة الفعل والحرف فيه . . . » 422 .
( 130 ) « الأصل مطابقة المعنى للفظ ، ومن ثمّ قال الكوفيون : إن معنى أفعل به في التعجب أمر كلفظه . وأما البصريون فقالوا : إنّ معناه : التعجب لا الأمر ، وأجابوا عن القاعدة بأن هذا الأصل قد ترك في مواضع عديدة ، فليكن متروكا هنا . . . » 423 .
( 131 ) « الأصل أن يكون الأمر كله باللام من حيث كان معنى من المعاني ، والمعاني إنما الموضوع لها الحروف ، فجاء الأمر ما عدا المخاطب لازم اللام على الأصل ، واستغنى