ثانيا - أصول النحو قبل السيوطي
تحديد المصطلح 1
:
جاء مصطلح أصول النحو عند القدماء بمعنيين :
أحدهما - بمعنى قواعد النحو الأساسية ، وهو ما قصد إليه أبو بكر سهل بن السّرّاج ( ت 316 ) 2 في كتابه « الأصول في النحو » .
والثاني - بمعنى أدلة النحو الكلية أو الإجمالية التي تفرّعت منها فروعه وفصوله . وقد عرّفه الأنباري بقوله : « أصول النحو : أدلة النحو التي تفرّعت منها فروعه وفصوله ، كما أن أصول الفقه أدلة الفقه التي تنوّعت عنها جملته وتفصيله » 3 .
وهذه الأدلة عنده ث لاثة هي النقل ( السماع بمصطلح السيوطي ) ، والقياس ، والاستصحاب .
وهي عند ابن جنى قبله : السماع والإجماع والقياس .
وعند السيوطي : السماع والإجماع والقياس والاستصحاب . وقد عرّف أصول النحو بأنها : « علم يبحث فيه عن أدلة النحو الإجمالية من حيث هي أدلته وكيفية الاستدلال بها وحال المستدل » 4 .
وفي الاستخدام المعاصر للمصطلح يمكن التمييز بين دلالتين 5 :
الأولى : ظلّت تحافظ على دلالته في أن أصول النحو بمعنى الأدلة الكلية للنحو 6 .
الثانية : وسّعت هذه الدلالة لتشمل المفاهيم المنهجية الأساسية للنحو العربي كالعامل والتعليل والتأويل 7 .
التفكير في أصول النحو :
[ المرحلة الأولى : ]
ولنبدأ من البداية ، وبداية التفكير في أصول النحو هي بداية التفكير في القياس النحوي 8 ، وبداية التفكير في القياس النحوي جاء مع البدايات الأولى لوضع علم النحو .