2 - ومطرد في القياس شاذ في الاستعمال ، نحو الماضي من يذر ، ويدع ، وقولهم : مكان مبقل هذا هو القياس ، والأكثر في السماع بأقل ، والأول مسموع أيضا . ومنه أيضا مجىء مفعول عسى اسما صريحا ، نحو : عسى زيد قائما ؛ فهو القياس ، غير أن الأكثر في السماع كونه فعلا ، والأول مسموع أيضا .
3 - ومطرد في الاستعمال شاذ في القياس نحو قولهم : « استحوذ واستنوق الجمل واستصوبت الأمر وأبى يأبى ، والقياس الإعلال في الثلاثة وكسر عين الأخير » .
4 - وشاذ في القياس والاستعمال معا كقولهم : ثوب مصوون وفرس مقوود ورجل معوود من مرضه » 41 .
وقد قسم السيوطي القياس في العربية باعتبار المقيس عليه والمقيس إلى أربعة أنواع وهي :
1 - حمل فرع على أصل .
2 - حمل أصل على فرع .
3 - حمل نظير على نظير .
4 - حمل ضد على ضد .
وارتأى أن الأول والثالث منها يسمّى قياس المساوى ، والثاني هو قياس الأولى ، والرابع هو قياس الأدون 42 . وهذا موجود في أصول الفقه مما يؤكد أن النحاة حملوا أصولهم على أصول الفقه .
وهاك أمثلة لكل قسم :
الأول : حمل فرع على أصل :
- إعلال الجمع وتصحيحه ، حملا على المفرد ؛ فمن ذلك ، قولهم : قيم وديم في : قيمة وديمة ، وزوجة وثورة في زوج وثور 43 .
فالقيمة من التقويم ، والديمة من الدوام ، فأبدلت الواو ياء ؛ لوقوعها إثر كسرة .
وزوجة وثورة مثال للتصحيح ، لم يعلّوا الواو في الجمع ؛ لسلامتها في المفرد .