والمعروف أن مؤلفه من أبناء علم الاعلام وقادة الجهاد ، الشيخ محمد المصطفى بن مامين المشهور بماء العينين ، والذي عرف بعلومه الجمة ، وتآليفه في جميع العلوم الشرعية ، وكانت زاويته في مدينة المسارة كعبة طلبة العلم ، ورواد المريدين ، ودار هجرة أهل الجهاد ، ولهذا الشيخ نظم في النحو متداول ، يحاذي مقدمة ابن آجروم .
وكتاب محمد تقي اللّه ، لم يزل مع الأسف مخطوطا ، مع أنه جدير بالاهتمام ، فعسى أن يرسل إليه من يقوم بتحقيقه ونشره . وسنكتفي هنا بنقل فقرات منه تبين منهجه في الشرح ، وطريقه في العرض .
ب ) نموذج من كتاب « تبيين ما يعنون » :
فيقول في الجزء الأول من باب إعراب الفعل :
« هذا باب إعراب الفعل المضارع . قال في « ح » « 1 » : أجمع النحويون على أنه إذا تجرد من الناصب والجازم وسلم من نوني التوكيد والإناث كان مرفوعا كيقوم ، وإلى رفعه عند التجرد من الناصب والجازم ، أشار بقوله :
ارفع مضارعا إذا يجرد * من ناصب وجازم كتسعد
يعني أنك ترفع الفعل المضارع السالم من نوني التوكيد والإناث إلخ إذا كان مجردا من النواصب والجوازم الآتية ، قال في « هبة المالك » « وإنما لم يقيد الناظم المضارع بالسلامة من نوني التوكيد والإناث لنصه على ذلك في باب المعرب والمبني حيث قال :
وأعربوا مضارعا إن عرّيا * من نون توكيد مباشر ومن
نون إناث بير عن من فتن
هامش
( 1 ) ح يعني بها كتاب التصريح لخالد الأزهري ، والكلام فيه ج 2 ص 229 .