كما قال عنه محمد اليازغي في حدائق الأزهار :
والرابع البحر الإمام الضابط * محمد نجم الهدى المرابط
كان إماما في علوم جمه * ومنبع التحقيق عالي الهمه
إذا جرى في فهمه لا يسبق * وليس دونه حجاب يغلق
تفجرت من علمه عيون * وخرجت منها الغواني العين
يشهد باطلاعه الجليل * نتائج التحصيل للتسهيل
قرّب فيه كل معنى يبعد * وفيه قد صال على من يجحد
قد غرقت فيه بحار البدر * وللجمال فيه أي سحر
قد غربت شموسه في تسعة * بعد ثمانين وعشر مأة « 1 »
لقد كانت أغلب مؤلفات محمد المرابط في النحو الأدب . ولكنه كتب أيضا في الأصول شرحا على ورقات إمام الحرمين الجويني ، وله كتاب الدرة الدرية في محاسن الشعر وغرائب العربية . وشرح نظم البسط والتعريف للمكودي ، وله شرح على الخلاصة ، وله ديوان ينبئ عن مدى جودة شعره ورقة عبارته ونزعته المشرقية ، نورد من شعره على سبيل المثال قوله :
هل عند رسم دارس نطق * فجوانحي لخفوته خفق
هل تذكرين أمام ليلتنا * في حاجر حيث الهوى وفق
أم هل لمربعنا بذي سلم * من نجعة يجلى بها المؤق
حيث الخمائل فيه باسمة * وعيون أزهار بها زرق
وصوادح تختال ساجعة * وكمائم تجلى بها فتق
سوح رفلت بها ذيول صبا * ومعاهد يندى بها العشق
هامش
( 1 ) المصدر والصفحة نفسهما .