تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
يقول ابن عقيل : « شذ عود الضمير من الفاعل المتقدم على المفعول المتأخر ، وذلك نحو زان نوره الشجر فالهاء المتصلة بنور الذي هو الفاعل عائدة على « الشجر » وهو المفعول ، وإنما شذ ذلك لأن فيه عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة ، لأن « الشجر » مفعول ، وهو متأخر لفظا والأصل فيه أن ينفصل عن الفعل ، فهو متأخر رتبة ، وهذه المسألة ممنوعة عند جمهور النحويين ، وما ورد من ذلك تأولوه ، وأجازها أبو عبد اللّه الطوال من الكوفيين ، وأبو الفتح بن جني ، وتابعهما المصنف ، ومما ورد من ذلك قوله :
لما رأى طالبوه مصعبا ذعروا * وكاد لو ساعد المقدور ينتصر
وقوله :
كسا حلمه الحلم أثواب سؤدد * ورقّى نداه ذا النّدى في ذرى المجد
وقول « حسان بن ثابت » :
ولو أنّ مجدا أخلد الدّهر واحدا * من النّاس أبقى مجده الدّهر مطعما
وقول « أبي الأسود الدولي » :
جزى ربّه عني عدىّ بن حاتم * جزاء الكلاب العاويات وقد فعل
وقول « سليط بن سعد » :
جزى بنوه أبا الغيلان عن كبر * وحسن فعل كما يجزي سنمّار « 1 »

المثال الثالث :

ففي شرح قول ابن مالك :
« ومع مع فيها قليل ونقل * فتح وكسر لسكون يتّصل »
فيقول ابن عقيل : وأما « مع » فاسم لمكان الاصطحاب أو وقته ، نحو جلس
هامش
( 1 ) شرح ابن عقيل : 1 / 492 - 497 .