وممن روى عنه في القراءات فخر الدين إسماعيل بن هبة اللّه المليحي المصري ومن النحاة الخشني الابذي ، وابن الضائع وأبو جعفر بن الزبير « 1 » .
وكانت إفادته من ابن مالك معروفة ، فقد كان أبي حيان الفضل في نشر كتب ابن مالك ، وشرحها وتذييلها للدارسين « 2 » ،
ومن أشهر ما عرف منها كتابا التذييل والارتشاف . ويقول السيوطي لم يؤلف في العربية أعظم منهما ولا أجمع ولا أحصى للخلاف والأحوال . وعليهما اعتمد في تأليف جمع الجوامع « 3 » .
وقال السيوطي في همع الهوامع في شرح جمع الجوامع : واستعين ، في إكمال ما قصدت إليه من تأليف مختصر في العربية جامع لما في الجوامع من المسائل والخلاف حاو لوجازة اللفظ وحسن الائتلاف محيط بخلاصة كتابي التسهيل والارتشاف .
وتقول خديجة الحديثي : نجد السيوطي يعتمد كل الاعتماد على آراء أبي حيان في كتبه : همع الهوامع والأشباه والنظائر ، والبهجة المرضية في شرح الألفية ، ولا تكاد تمر مسألة نحوية في هذه الكتب إلا وفيها رأي لأبي حيان .
وخلاصة القول فإن كتب السيوطي منبع فياض لآراء أبي حيان النحوية ، ويستطيع الباحث أن يعتمد عليها في دراسته والتعرف على آرائه « 4 » .
ب ) بين ابن مالك وأبي حيان :
الرأي السائد عند جمهور النحاة أن أبا حيان كان شديد الانحراف عن ابن مالك ، شديد الاعتراض عليه ، وأن موقفه كان عن حسد بسبب المعاصرة ، ويستندون في هذا على كون أبي حيان عايشه مدة ثلاثين سنة ولم يأخذ عنه ،
هامش
( 1 ) أبو حيان النحوي : 69 - 73 .
( 2 ) أبو حيان النحوي : 327 .
( 3 ) بغية الوعاة : 1 / 272 .
( 4 ) أبو حيان النحوي : 583 .