قد شهدت بفضله الدفاتر * واعترفت بنبله الأكابر
وضربت بمجده الأمثال * وهجرت لقصده الأطلال
ولم يدع في عصره لمغرب * في النحو ذكرا لا ولا في الأدب
فكم وكم له على « الكتاب » * وغيره من كتب الإعراب
من طرر كثيرة الفوائد * وغرر تزهى على القلائد
وكم وكائن حل من إشكال * وأتحف الطلاب باللئالي
وكم له من شرح أو إملاء * على علوم العرب العرباء
وكم له من صاحب شهير * علّامة في فنه نحرير
قد طبقوا بذكره الآفاقا * ونمقوا بدره الأوراقا
ونقلوا عنه علوما جمّه * جليلة بديعة مهمّه
أنتجها عكوفهم عليه * وحرصهم في أخذ ما لديه
وبحثهم عن سر ما في الكتب * بين يدي مؤيد مهذب
فرحمة اللّه مع السّلام * عليه من علّامة إمام
ما ملئت بعلمه الطروس * وابتهجت بذكره النفوس « 1 »
وقد أحصى د . تركي بن سهو العتيبي للشلوبين ثلاثة وخمسين شيخا وستة وثلاثين تلميذا ، جمع أبو حيان منهم ثلاثين ونذكر من أهم شيوخه « 2 » السهيلي وابن بشكوال ، وله صلاة علمية مشهورة بأبي موسى الجزولي وشرح مقدمته شرحا كشف به أسرارها وبين غوامضها . وله شرح على كتاب سيبويه ، الذي كان قواما عليه ، وعلى جمل الزجاجي ، وله فيها كتاب سماه : الاعتراض
هامش
( 1 ) إنباه الرواة ، ج 2 ص 232 - 234 .
( 2 ) محمد بن خلف بن صاف الأشبيلي ت 586 ه ، ترجمته في بغية الوعاة ، ج 1 ص 100 .