الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما
( الإسراء - الآية 23 ) ومنع من إفراد « أحد وإحدى » . وقد قال اللّه سبحانه
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( 1 ) ( الإخلاص ) . وقالوا « أحد وعشرون ، وإحدى وعشرون » .
وقوله لا يسبق لوهم أحد تحليل الخنزيرة الأنثى ، قد ذهب إلى ذلك طوائف من أهل الفساد ، ولم يدل عندنا على تحريمها إلا فحوى الخطاب وكون الألف للجنس .
رد السهيلي : لا دليل في قوله سبحانه :
قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ
( الأعراف - الآية 38 ) لأنه لم يجتمع في الآية مؤنث ومذكر ، فغلب المذكر ، يعني أن آحاد الأمم مؤنثات من حيث الأمم جمع أمة . وليس في جمع أمة على أمم نقل مؤنث إلى مذكر ولكن هذا هو باب جمع هذا المؤنث ، فإذا قلت أخراهم فلم ينقل كما فعلته في « إحدى ولكن هذا هو باب جمع هذا المؤنث ، فإذا قلت أخراهم فلم ينقل كما فعلته في « إحدى المحجورين » نقلت مؤنثا إلى مذكر ، وجعلت محجورة محجورا ، كأنه شيء محجور .
فإذا فعلت ذلك فواجب عليك « أحد » من حيث قلت فيه محجور ، وقد يتعقب هذا بأن ضمير « هم » ضمير مذكرين رجال ونساء بلا شك فوجه الجمع بين « إحدى المحجورين » وبين « أخراهم » أن لفظ « هم » لم يستعمل حتى صيّر من كان ينبغي أن يقال فيه « هي » يقال فيه « هو » كما نقلت « محجورة » إلى « محجور » فانظره . وأيضا فإن « أولى » و « أخرى » قد يستعملان منفصلين بخلاف « إحدى » .
وقوله سبحانه :
هِيَ حَسْبُهُمْ
( التوبة - الآية 68 ) وقول الشاعر « هي فرع أجمع » لا دليل فيهما وليسا في شيء مما نحن بصدده بل يشبهان قولك « هي أحد المسلمين » فإنا نقول « هي » ثم نقول « أحد » . وقوله سبحانه « هي حسبهم » كقولك « امرأة عدل » وقوله « هي فرع » كقولك للمرأة إنسان .
وأما قوله « ما هذه الصوت » فلا حجة فيه ، وليس مما نحن فيه من شيء وإنما اضطر فأنّث لإرادة الصيحة . واستدلاله أيضا بثلاثة بنين وأربعة رجال ليس