مثل كتابه في أسباب الخلاف بين المسلمين ، الذي جعل مرده إلى ثمانية أوجه :
الأول : اشتراك الألفاظ والمعاني .
الثاني : الحقيقة والمجاز .
الثالث : الإفراد والتركيب .
الرابع : الخصوص والعموم .
الخامس : الرواية والنقل .
السادس : الاجتهاد فيما لا نص فيه .
السابع : الناسخ والمنسوخ .
الثامن : الإباحة والتوسيع .
أما كتبه في اللغة والنحو ، فمن أشهرها إصلاح الخلل الواقع في الجمل ، والحلل في شرح أبيات الجمل كما شرح فصيح ثعلب ، ومثلثات قطرب وأبيات المعاني . وشرح أدب الكاتب لابن قتيبة ، وديوان المتنبي ، وسقط الزند للمعري والفروق بين الحروف الخمسة .
ومن خلال هذه المؤلفات نلاحظ نزعة ابن السيد اللغوية والأدبية ، فكان من أولئك الأندلسيين الذين جمعوا بين الشعر واللغة والنحو والأصول . وكانت المسحة الشعرية تطبع نهجه في التأليف ، ولا ننسى أنه كان شاعرا مجيدا يمدح الأمراء على طريقة المتنبي ، وينشئ الخمريات على منوال أبي نواس فيقول :
سل الهموم إذا نبا زمن * بمدامة صفراء كالذهب
مزجت فمن در على ذهب * طاف ومن حبب على لهب « 1 »
وكان رقيقا في تغزله ، يتعذب فؤاده إذا عنّ له ظبي بوجرة ، ويذكر أحبته بالعقيق كلما لاح له بارق ، فلنستمع إليه يقول :
هامش
( 1 ) المقري : أزهار الرياض ، ج 3 ص 109 .