1 . في قولهم الهلال الليلة فقد انفصل عنه أبو علي وقال إنه على حذف مضاف تقديره : حدوث الهلال الليلة ، وهذا الذي ذهب إليه أبو علي صحيح .
2 . وفي قولهم نحن في شهر رمضان . يقول ابن أبي الربيع : « فأنت أعلم بالضرورة أن السائل لم يجهل وجودنا في هذا الشهر ، وإنما المراد السؤال عن تعيين الشهر الذي نحن فيه ، قياسه أن يقول أي شهر شهرنا فتقول له أنت : شهرنا شهر رمضان ، وعدلت عنه العرب على جهة الاتساع ، وهكذا كان الأستاذ أبو علي ينفصل عن هذا ويقول هذا كلام مخرج عن حده فلا ينبغي أن يعترض به .
3 . وأما البيت الذي أنشده سيبويه ، فإنه جاز لمكان الصفة ، وكذلك إذا قلت « كل يوم رجل مقتول » ، إنما المعنى كل يوم لك قتل رجل ، والقصد الإخبار عن الحدث ، وأخبر عن الحدث بالزمان ، ثم عدل إلى هذا على جهة الاتساع .
4 . وأما قول الشاعر :
كغصن الأراك وجهه حين وشما
فالكوفيون يذهبون إلى أن « حين » زائدة . والبصريون يذهبون إلى أن المعنى وجهه وشم ، ولا بد لكل فعل من زمان ، فأخبر عنه بالزمان المضاف إلى الحدث المقصود الإخبار به عنه . على جهة الاتساع .
ويزيد ابن أبي الربيع قائلا فإذا حققت هذه الأربعة المواضيع وجدتها إنما جاءت على جهة الاتساع « 1 » .
قال ابن أبي الربيع « تقول قام القوم حتى زيد بالخفض بملاحظة وصول القيام إلى زيد وكذلك يشتمني حتى عمرو ، بالخفض بملاحظة وصول الشتم إلى عمرو . وبهذا المعنى قال النحويون إن « حتى » هنا غاية وهي بمنزلة « إلى » .
هامش
( 1 ) البسيط ، ص 601 .