تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وجملة القول أن قول سيبويه أولى لأنه إذا حذف من الكلمة ما قاله فالباقي منها هو اللفظ الموجود من غير تغير ، وعلى قول المبرد تبقى اللام المكسورة وتتغير وليس على التغيير دليل يجب التسليم له » « 1 » . ز ) وقال مرة إن المبرد يلجأ إلى القول بزيادة بعض الحروف ، دون أن تكون الحاجة إلى ذلك ، فيقول : وأنشد سيبويه لعنز بن دجاجة المازني :
من كان أشرك في تفرق فالج * فلبونه جربت معا وأغدّت إلا كناشرة الذي ضيعتم * كالغصن في غلوائه المتنبت
وأنشد للنابغة الجعدي :
لولا ابن حارثة الأمير لقد * أغضيت من شتمي على رغم إلا كمعرض المحسر بكره * عمدا يسببني على الظلم
والمبرد يجعل الكاف في « كناشرة » ، وفي « كمعرض » زائدة ، ولا ضرورة تدفع إلى ذلك « 2 » . ح ) كما يذكر أنه ربما أتى بتقدير غير صحيح ، وذلك في باب ما يتقدم فيه المستثنى فيقول : قوله ( سيبويه ) من لي إلا أبوك صديقا . قدره المبرد على أن « من » مبتدأ وأبوك خبره ومثّله بقوله ما زيد إلا أخوك وصديقا حال ، وقول سيبويه « لأنك أخليت من للأب » يدل على خلاف تقدير المبرد لأن معنى أخليت من للأب أي أبدلت الأب منه . فعلى هذا يكون « من » مبتدأ و « لي » خبره وأبوك بدل من من كأنه قال مالي أحد إلا أبوك . وتقدير المبرد لا يصح « 3 » .
هامش
( 1 ) النكت ، ج 1 ص 501 . ( 2 ) النكت ، ج 1 ص 633 . ( 3 ) النكت ، ج 1 ص 638 .