تقديم
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم لقد أجمع علماء التربية المعاصرون ، على اعتبار قواعد اللغة أساسا في اكتساب المعارف والتعبير عن المعطيات الفكرية ، والتفاعل المستمر بين الإنسان ومجتمعه وبيئته . فاللغة بالإضافة إلى كونها أداة للتعبير عمّا يدور في النفس ، وتعرض ما ينتجه الفكر ، وبها يجري التفاهم ، ففي رحابها أيضا تنطلق المواهب وتتفجّر الطاقات الخلّاقة .
والعربية لغتنا الأم ، هي صلة الوصل بين الأحفاد والأجداد ، كما أن فيها صور الآمال والأماني للأجيال القادمة . لذلك ينبغي التفاني في حبّها والاعتناء بدرسها ، والتعرّف على تراثها والاطّلاع على دورها الذي تلعبه في حياة الفرد والأمة .
والعملية التربوية والتعليمية لا تقوم إلا على ثلاث دعائم أساسية :
التلميذ ، والمعلم ، والكتاب ، فالتلميذ هو الأساس وهو الهدف ، والمعلّم يقع عليه الدور الأول في إيصال الفكرة والمعلومة إلى التلميذ بأبسط الطرق وأنجعها ، أما الكتاب فهو الأداة الأولى التي تربط بين التلميذ والأستاذ ، وهو الوسيط بين الاثنين .
قيل كثيرا إن قواعد اللغة العربية صعبة ، وموادها جافّة ، والحقيقة أن القواعد العربية ليست جافّة بحدّ ذاتها ، إنما طبيعة العلاقة بين أركان العملية التربوية الثلاثة هي التي تجعل المادة إما سهلة ومحبوبة ، أو