جر ، لا وجود له لا في الحقيقة ، ولا في التقدير الذي يقوم مقامها ، وإنما وجوده مقصور على تخيّل غرضه الاستعانة بحرف الجر على توصيل معنى ما قبله إلى ما بعده ، لذلك رأى بعض النحويّين أنّ الإضافة ليست على تقدير أيّ حرف من حروف الجر .
ب - الإضافة غير المحضة : وتسمّى أيضا لفظيّة « 1 » ، ومجازيّة « 2 » ، ومنفصلة « 3 » ، وهي التي لا يستفيد بها المضاف تعريفا ولا تخصيصا ، ويغلب فيها أن يكون المضاف اسما مشتقّا عاملا في المضاف إليه وزمنه للحال ، أو الاستقبال ، أو الدوام ، وذلك يقع في إضافة :
1 - اسم الفاعل ، نحو : « ضارب زيد » ، ويلحق به صيغ المبالغة العاملة أيضا ، نحو :
« قرّاء الكتب » .
2 - اسم المفعول ، نحو : « مجهول المكانة اليوم قد يصير معروف المكانة غدا » .
3 - الصفة المشبّهة ، نحو : « رفيع الشرف من يحافظ على شرف غيره » .
4 - الأسماء المبهمة ، مثل : « غير ، شبه ، خدن ( بمعنى صديق ) ، ناهيك ، حسبك ( أي كافيك ) ، ضرب ، ند ( بمعنى : مثل ) ، شرعك ، نجلك ، قطك ، قدك ، ( بمعنى : حسبك ) . انظر كل اسم في مادّته .
5 - صدر العلم المركّب تركيبا مزجيّا إلى عجزه ، وذلك مسايرة لبعض اللغات الجائزة فيه ، نحو : « وصلت إلى بعلبك » .
ويلحق بهذا النوع من الإضافة ، قول العرب « لا لفلان » لوجود الفاصل بين المتضايفين ، وما سماه ابن مالك الإضافة الشبيهة بالمحضة ، وعدّ منها :
1 - إضافة الاسم إلى الصفة ، نحو :
« مسجد الجامع » .
2 - إضافة المسمّى إلى الاسم ، نحو :
« شهر رمضان » .
3 - إضافة الصفة إلى الموصوف ، نحو :
« طويل الشعر » .
4 - إضافة الموصوف إلى القائم مقام الوصف ، نحو قول الشاعر :
علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم * بأبيض ماضي الشفرتين يمان
أي : علا زيد صاحبنا رأس زيد صاحبكم ، فحذف الصفتين ، وجعل الموصوف خلفا عنهما في الإضافة .
هامش
( 1 ) وذلك لأن فائدتها التخفيف اللفظيّ بحذف التنوين ونون المثنّى وجمع المذكّر السالم وملحقاتهما من آخر المضاف .
( 2 ) لأنها لغير الغرض الحقيقيّ من الإضافة الذي هو التعريف أو التخصيص .
( 3 ) لأن المضاف فيها يرفع ضميرا مستترا عند الإضافة . وهذا الضمير المستتر برغم استتاره ، يفصل بين الوصف المضاف ، ومعموله المضاف إليه .