( نحو كلمة « ذو » النكرة التي لا يصحّ دخول « أل » عليها ، بل يصح دخولها على كلمة « صاحب » التي بمعناها ) ، وهي نوعان :
1 - نكرة محضة أو تامّة ، وهي التي يكون معناها شائعا بين أفراد مدلولها ، مع انطباقه على كل فرد ، نحو كلمة « رجل » التي تصدق على كل فرد من أفراد الرجال ، لعدم وجود قيد يجعلها مقصورة على بعضهم دون غيره . والنكرة تكون محضة أو تامّة إذا لم توصف ، ولم تضف إلى نكرة .
2 - النكرة غير المحضة أو الناقصة ، وهي النكرة التي تنطبق على بعض أفراد الجنس لا كلّهم ، نحو : « رجل مهذّب » التي تنطبق على بعض أفراد الرجال . وهم المهذّبون ، دون غيرهم ، فهي اكتسبت بنعتها « مهذّب » شيئا من التخصيص والتحديد ، وقلّة العدد ، ممّا جعلها أقلّ إبهاما وشيوعا من النكرة المحضة أو التامّة . والنكرة غير المحضة هي النكرة المنعوتة كالمثل السابق ، أو المضافة إلى نكرة ، نحو : « رجل قرية » ، أو المضافة إلى نكرة مضافة إلى نكرة ، نحو : « ابن رجل قرية » .
النكرة المقصودة :
هي نوع من أنواع المنادى ، نحو : « يا رجل » ، إذا كنت تنادي واحدا معيّنا ، تتّجه إليه بالنداء ، وتقصده دون غيره . والنكرة المقصودة بالنّداء ، معرفة ، بسبب القصد في ندائها ، وهي قبل النداء نكرة . وهي مبنيّة على ما كانت ترفع به قبل النداء . ( « رجل » :
منادى مبنيّ على الضم في محل نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف ) . وانظر : النداء .
النّهي :
هو ، في النحو وعلم البيان ، طلب الكفّ عن الفعل ، أو الامتناع عنه ، على وجه الاستعلاء والإلزام . وله صيغة واحدة وهي صيغة الفعل المضارع المقرون ب « لا » الناهية الجازمة ، نحو : « لا تتكاسل » .
وقد يخرج النهي على معناه الحقيقي ، فيدل على معان تستفاد من السياق ، ومنها :
1 - الدعاء ، وذلك عندما يكون صادرا من الأدنى إلى الأعلى منزلة وشأنا ، نحو :
« ربّي لا تؤاخذني إن أخطأت » .
2 - الالتماس ، وذلك عندما يكون صادرا من شخص إلى آخر يساويه قدرا ومنزلة ، نحو قول الشاعر :
لا تحسبوا البعد ينسيني مودّتكم * هيهات هيهات أن تنسى على الزمن
3 - التمنّي ، وذلك إذا كان موجّها إلى