ب - قد الاسميّة :
اسم بمعنى : حسب ، يأتي مبنيّا على السكون غالبا ، نحو : « قد زيد ابتسامة » « 1 » ، أي : حسب زيد ابتسامة ( « قد » : اسم مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ ، وهو مضاف .
« زيد » : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة .
« ابتسامة » : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة ) ، ونحو : « قدني « 2 » كلمة شكر » ( قدني » : اسم مبنيّ على السكون في محلّ رفع مبتدأ ، وهو مضاف والنون حرف للوقاية مبنيّ على الكسر لا محل له من الإعراب . والياء ضمير متصل مبنيّ على السكون في محل جر مضاف إليه « 3 » . « كلمة » : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف . « شكر » : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ) . وتأتي « قد » قليلا معربة ، نحو : « قد زيد مكافأة » ( « قد » : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ) .
ج - قد الحرفيّة :
حرف مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب ، لا يدخل إلّا على الفعل المتصرّف « 4 » ، الخبريّ ، المثبت أو المنفي « 5 » ، لمجرّد من النواصب ، والجوازم ، والسين وسوف ، ولا يفصل عن الفعل إلا بالقسم ، وحرف النفي « لا » ، كقول الشاعر :
أخالد قد - واللّه - أوطأت عشوة * وما العاشق المسكين فينا بسارق
ول « قد » معان عدّة منها :
1 - التوقّع ، وذلك مع الفعل المضارع ، نحو : « قد ينجح زيد » ، أو مع ماض متوقّع ، نحو قول المؤذّن : « قد قامت الصّلاة » ، لأن جماعة المصلّين منتظرون ذلك .
2 - تقريب الماضي من الحال ، لأنك إذا قلت نحو : « تزوّج زيد » يحتمل أن يكون تزوّج في الماضي القريب ، أو البعيد . أما إذا قلت : « قد تزوّج زيد » ، فيكون المعنى أنه تزوّج في الماضي القريب .
3 - التقليل : نحو : « قد يصدق
هامش
( 1 ) لاحظ أن الاسم بعد « قد » الاسمية يأتي مجرورا على أنه مضاف إليه . أما الاسم بعد « قد » الفعليّة فيكون منصوبا على أنه مفعول به لها كما مرّ .
( 2 ) بنون الوقاية حرصا على بقاء السكون ، أو بدونها ، وهذا هو الأحسن ، للتفريق بينها وبين « قد » التي هي اسم فعل .
( 3 ) أما الياء المتصلة باسم الفعل « قد » ، نحو : « قدني ابتسامة » ، فضمير متّصل مبنيّ على السكون في محل نصب مفعول به .
( 4 ) لا تدخل « قد » على الأفعال الجامدة نحو : عسى ، ليس ، نعم ، بئس . . . إلخ وذلك لأن هذه الأفعال لا تفيد الزمان .
( 5 ) يخطّىء بعضهم من يقول : « قد لا يأتي المعلّم » . لكن مثل هذا التعبير ورد في كلام العرب ( انظر أميل يعقوب :
معجم الخطأ والصواب في اللغة ، دار العلم للملايين ، بيروت ، 1986 ، ص 217 - 218 )