ل « زيد » . أمّا في مثل « كان زيد هو السبّاق » ، فلا يجوز إعرابه إلّا مبتدأ « 1 » ، خبره « السبّاق » ، وخبر « كان » جملة « هو السبّاق » .
5 - استعمال الضمير المنفصل والضمير المتّصل : متى أمكن المجيء بضمير متّصل لا يجوز الاتيان بضمير منفصل ، ففي نحو : « قمت » لا يجوز : « قام أنا » ويستثنى من هذه القاعدة مسألتان يجوز فيهما الانفصال مع إمكان الاتصال : أولاهما أن يكون عامل الضمير عاملا في ضمير آخر أعرف منه « 2 » ، مقدّما عليه ، وليس المقدّم مرفوعا « 3 » ، نحو : « الكتاب أعطنيه » « 4 » ، أو « الكتاب أعطني إيّاه » ، ونحو : « خلتنيه أو خلتني إيّاه » والثانية أن يكون الضمير منصوبا ب « كان » أو إحدى أخواتها ، نحو :
« الصديق كنت إيّاه أو كنته » .
ويجب انفصال الضمير في مواضع عدّة ، منها :
أ - عند إرادة الحصر ، نحو الآية :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
( الفاتحة : 4 ) ، والآية :
أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
( يوسف : 40 ) .
ب - أن يكون عامله محذوفا ، كما في التحذير ، نحو : « إيّاك والكذب » .
ج - أن يكون عامله معنويّا ، نحو : « أنا مجتهد » « 5 » .
د - أن يكون عامله حرف نفي ، نحو الآية :
ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ
( المجادلة : 2 ) .
ه - أن يفصل عن عامله بمتبوع له ، نحو الآية :
يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ
( الممتحنة : 1 ) .
و - أن يضاف المصدر إلى مفعوله ، ويرفع الضمير ، نحو : « بنصركم نحن كنتم ظافرين » .
ز - أن يضاف المصدر إلى فاعله ، وينصب الضمير ، نحو : « سرّني إكرام الأمير إيّاك » .
6 - عود الضمير : الأصل ألّا يعود الضمير على متأخّر في الرتبة « 6 » ، واللّفظ « 7 » ،
هامش
( 1 ) لأنّنا إذا أعربناه حرف فصل لا محلّ له من الإعراب ، أصبحت كلمة « السبّاق » المرفوعة خبرا ل « كان » ، وهذا لا يجوز .
( 2 ) ضمير المتكلّم أعرف من ضمير المخاطب ، وهذا أعرف من ضمير الغائب ، فإن كان الأوّل غير أعرف ، أو استويا في التعريف ، وجب الفصل ، نحو : « القلم أعطيته إياي » ، وقول السيد لعبده : « ملّكتك إياك » .
( 3 ) فإن كان مرفوعا ، وجب الوصل ، نحو : « أكرمتك » .
( 4 ) الفعل « أعطى » يأخذ مفعولين ، هما هنا : الياء والهاء ، والياء ، ( ضمير المتكلّم ) أعرف من الهاء ( ضمير الغائب ) .
( 5 ) « أنا » مبتدأ ، عامله ( أي الذي رفعه ) معنويّ هو الابتداء ( عند البصريّين ) .
( 6 ) الرّتبة هي أنّ الأصل في الفاعل مثلا التقدّم على المفعول به ، والأصل في المبتدأ التقدّم على الخبر . . .
( 7 ) أمّا أن يعود على متأخّر في اللفظ دون الرتبة ، فجائز ، نحو : « في مكتبه المعلّم » ، فالهاء في « مكتبه » تعود -