وإبهام ، نحو : « نعم طلابا المجتهدون » « 1 » ولا بدّ هنا من مطابقة التمييز للمخصوص بالمدح والذم ، في التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع ، نحو : « نعم طالبا المجتهد » ، و « نعمت طالبتين المجتهدتان » . . ويجوز اجتماع الفاعل الظاهر والتمييز ، نحو : « نعم المواطن رجلا يدافع عن وطنه » .
ج - كلمة « من » أو « ما » ، نحو : « نعم من تصادقه كريما » ، و « بئس ما يقوله الجاهل » .
وقيل « ما » و « من » هنا تمييزان والفاعل ضمير مستتر .
د - اسم موصول ، نحو : « بئس الذي لا يجتهد » .
ثالثا : عدم نصبها المفعول به ، مع صحّة زيادة « كاف الخطاب » الحرفيّة في آخرها ، نحو : « نعمك المجتهد زياد » .
رابعا : حاجتها غالبا إلى اسم مرفوع بعدها هو المقصود بالمدح أو الذم ، ويسمّى « المخصوص بالمدح والذم » . ويشترط في هذا المخصوص أن يكون معرفة كالأمثلة السابقة ، أو نكرة مفيدة « 2 » ، نحو : « نعم الرجل رجل يؤدّب نفسه » . وهذا المخصوص مرفوع إمّا على الابتداء ، والجملة قبله خبره ، وإمّا على أنّه خبر لمبتدأ محذوف وجوبا ، ويكون التقدير في نحو : « نعم الرجل زيد » :
نعم الرجل هو زيد . وإما على أنه مبتدأ خبره محذوف وتقديره : الممدوح أو المذموم . ومنهم من أجاز إعرابه بدلا من الفاعل . ومن شروطه أيضا أن يكون أخصّ من الفاعل لا مساويا له ، ولا أعمّ منه ، وأن يكون متأخّرا عن الفاعل ، فلا يتوسّط بينه وبين فعله ، ويجوز تقدّمه على الفعل والفاعل معا ، كما يجب تأخّره عن التمييز إذا كان الفاعل ضميرا مستترا « 3 » له تمييز ، نحو : « نعم طالبا المجتهد » .
وقد يحذف المخصوص إذا دلّ عليه دليل ، نحو الآية :
نِعْمَ الْعَبْدُ ، إِنَّهُ أَوَّابٌ
( ص : 30 ) ، أي : نعم العبد أيوب ، وقد علم من ذكره قبل .
ومن حقّ المخصوص أن يجانس الفاعل ، فإن لم يكن من جنسه ، كان في الكلام حذف ، نحو : « نعم اجتهادا زيد » ، أي : نعم اجتهادا اجتهاد زيد .
ويجوز أن يباشر المخصوص نواسخ
هامش
( 1 ) « نعم » : فعل ماض جامد لإنشاء المدح مبنيّ على الفتح الظاهر . وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره :
هو . « طلابا » تمييز منصوب بالفتحة . وجملة « نعم طلابا » في محل رفع خبر مقدّم . « المجتهدون » : مبتدأ مؤخّر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم .
( 2 ) أفادت النكرة « رجل » هنا لأنّها وصفت بالجملة
« يؤدّب نفسه » . انظر متى تفيد النكرة في « المبتدأ والخبر » .
( 3 ) أمّا إذا كان الفاعل اسما ظاهرا ، فيجوز تقديم المخصوص على التمييز ، نحو : « نعم العالم رجلا زيد » أو « نعم العالم زيد رجلا » .