وعلى هذا ، يقرأ من يقرأ « 1 » :
( يا جبال ، أوّبي معه ، والطّير ) ،
على الرفع . ومجازه : وليؤوّب الطّير معك . « 2 »
وأمّا قول النابغة : « 3 »
كليني لهمّ يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطيء الكواكب
فنصب « أميمة » ، لأنّه أراد الترخيم ، فترك الاسم على أصله ، وأخرج على التمام ، ونصب على نّية الترخيم . وقال قوم : نصبه على النّدبة . والتفسير « 4 » الأوّل أحسن . والمندوب يندب بالهاء « 5 » والألف . وإنّما ألحقوا الألف لبعد الصوت ، فقالوا : يا زيدا .
ويقال بالهاء أيضا : يا زيداه . وقال جرير بن عطيّة ، يرثي عمر بن عبد الّعزيز رحمة اللّه عليه : « 6 »
قلّدت أمرا عظيما فاصطبرت له * وسرت فيه بحكم اللّه يا عمرا
فألحق « 7 » الألف للنّدبة . قال اللّه ، عزّ وجلّ « 8 » :
( يا حَسْرَتى ، عَلى ما فَرَّطْتُ ، فِي جَنْبِ اللَّهِ ) .
هامش
( 1 ) ق : « وعلى هذا يقرأ » . وهذه قراءة السلمي وابن هرمز وأبي يحيى وأبي نوفل ويعقوب وابن أبي عبلة وجماعة من أهل المدينة وعاصم في رواية . البحر 7 : 263 .
( 2 ) ق : معك .
( 3 ) ديوان النابغة الذبياني ص 2 والكتاب 1 : 315 و 346 و 2 : 90 والجمل للزجاجي ص 186 وأمالي ابن الشجري 2 : 83 وشرح المفصل 2 : 12 و 107 والهمع 1 : 185 والدرر 1 : 160 والعيني 4 : 303 والخزانة 1 : 370 و 391 و 397 و 2 : 316 .
والناصب : المتعب .
( 4 ) زاد هنا في ب : والقول .
( 5 ) ق : بالواو .
( 6 ) ديوان جرير ص 304 والمغني ص 411 والهمع 1 : 180 والدور 1 : 155 والأشموني 3 : 134 و 167 و 169 والعيني 4 : 229 و 273 . ب : « وقال الشاعر . . وقمت فيه بحق اللّه » .
( 7 ) ب : وألحق .
( 8 ) الآية 56 من الزمر .