كلّ هذا نصب . [ فنصب « آخذين » ] « 1 » ، على الاستغناء وتمام الكلام « 2 » ، لأنّك إذا قلت : « إنّ المتّقين في جنّات وعيون » ، ثم سكتّ ، فقد تمّ الكلام واستغنى « 3 » عما يجيء « 4 » بعده . فنصب ما يجيء « 4 » بعده . وإذا « 5 » قلت : « إنّ زيدا في الدار » وسكتّ كان كلاما « 6 » تامّا .
فلمّا استغنيت عن « القائم » « 7 » نصبت ، فقلت « قائما » .
وأما قوله : « 8 »
( إِنَّ الْمُجْرِمِينَ ، فِي عَذابِ جَهَنَّمَ ، خالِدُونَ )
فإنّه رفع « 9 » على خبر « إنّ » . [ وإذا قلت :
« إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ »
فقد تمّ كلامك ، ولم تحتج إلى ما بعده . فتنصب على الاستغناء . وأما قوله ، عزّ وجلّ ] « 10 » :
( إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ ، فِي شُغُلٍ ، فاكِهُونَ )
فإنّه رفع « فاكهون » ، لأنّه « 11 » خبر « إنّ » ، ولأنّ « 12 » الكلام لم يتمّ « 13 » دونه .
هامش
( 1 ) من ق . وفيها : فنصب فاكهين .
( 2 ) زاد هنا في ق : وكذلك خالدين .
( 3 ) ب : فاستغنى .
( 4 ) ب : ما جاء .
( 5 ) سقط « لأنك . . وإذا » من ق . وفيها : ومعناه أنك .
( 6 ) ق : ثم سكت كان الكلام .
( 7 ) ق : القيام .
( 8 ) الآية 74 من الزخرف .
( 9 ) ق : رفع .
( 10 ) الآية 55 من يس . وما بين معقوفين من ق ، وآخره من ب أيضا . وفي الأصل : وكذلك .
( 11 ) في الأصل : « فإنك ترفع فاكهين لأنه » . ب : فإنه رفع على .
( 12 ) ق : وإن .
( 13 ) ب : لا يتم .