قال ذو الرّمة « 1 » : /
كأنّ أصوات من إيغالهنّ بنا * أواخر الميس أصوات الفراريج
أراد : كأنّ أصوات أواخر الميس . وقال آخر : « 2 »
وقد زعموا أنّي جزعت عليهما * وهل جزع أن قلت : وا بأباهما ؟
هما أخوا في الحرب من لا أخا له * إذا خاف يوما نبوة فدعاهما « 3 »
يعني : أخوا من لا أخا له . ففصل بين المضاف والمضاف إليه « 4 »
والنصب على الاستغناء وتمام الكلام
مثل قول اللّه ، تعالى ، في « الطور » : « 5 »
( وَالطُّورِ ، وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ، فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ، وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ )
إلى قوله :
( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ، فاكِهِينَ ، بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ ) .
نصب « فاكهين » على الاستغناء وتمام الكلام . « 6 » وفي سورة « الذّاريات » : « 7 »
( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ، آخِذِينَ ) .
ومثله :
( فارهين ) « 8 » و ( خالدين ) .
هامش
( 1 ) ديوان ذي الرمة ص 76 والكتاب 1 : 92 و 295 و 347 والمقتضب 4 : 376 والخصائص 2 : 304 والإنصاف ص 433 وشرح المفصل 1 : 301 و 2 : 108 و 3 :
77 و 4 : 172 والخزانة 2 : 120 و 150 . والإيغال : سرعة السير . والميس : شجر تتخذ منه الأقتاب . والفراريج : جمع فروج .
( 2 ) درنى بنت عبعبة . الكتاب 1 : 92 والنوادر ص 115 والخصائص 2 : 405 وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1083 وشرح المفصل 3 : 19 و 21 والهمع 2 : 52 والدرر 2 :
66 واللسان ( أبو ) والعيني 3 : 472 . ق : « إن قلت » . وبأباهما أي : هما مفديان بأبي .
( 3 ) في الأصل وب : « ودعاهما » . والنبوة : الجفاء والغلظة .
( 4 ) في الأصل : « ففصل وقدم وأخر » . ق : ففصل وقدم .
( 5 ) الآيات 1 - 4 و 17 - 18 . ب : نحو قول اللّه عز وجل .
( 6 ) سقط « والطور . . الكلام » من النسختين .
( 7 ) الآيتان 15 و 16 .
( 8 ) الآية 149 من الشعراء . وفي النسختين : فاكهين .