وأما قول العجّاج : « 1 »
لقد رأيت عجبا ، مذ أمسا * عجائزا ، مثل السّعالي ، خمسا
[ يأكلن أجمعهنّ ، همسا ، همسا * لا ترك اللّه ، لهنّ ، ضرسا ] « 2 »
فإنّه جعل السين حرفا ليّنا « 3 » ، فصرفها إلى النصب .
ويقال « 4 » : صمام أيضا ، كما قال الشاعر : « 5 »
غدرت يهود ، وأسلمت جيرانها * صمّا ، لما فعلت يهود ، صمام
ترك التنوين في « يهود » ، ونوى الألف واللام فيه . لولا ذلك لنوّن . / ومثله قول الآخر « 6 » :
أصاح ، ترى بريقا ، هبّ وهنا * كنار مجوس ، تستعر استعارا
نوى الألف واللام في « مجوس » . فلذلك ترك التنوين .
وأما قولهم : رجل بجال ، إذا كان كبيرا عظيما « 7 » ، وامرأة
هامش
( 1 ) ديوان العجاج 2 : 296 والنوادر ص 57 والكتاب 2 : 44 وأسرار العربية ص 32 وحياة الحيوان 2 : 17 وشرح العيون ص 216 والجمل للزجاجي ص 291 وأمالي ابن الشجري 2 : 260 وشرح المفصل 4 : 106 و 107 وشذور الذهب ص 99 والهمع 1 : 209 والدرر 1 : 175 والإفصاح ص 237 والعيني 4 : 357 والخزانة 3 : 219 - 222 . ق : « قول الآخر » . والسعالي : جمع سعلاة . وهي أنثى الغول .
( 2 ) من ب . والهمس : أن تأكل الشيء وهي تخفيه .
( 3 ) انظر منتصف الورقة 30 . وسقطت العبارة من ب .
( 4 ) سقط حتى « فلذلك ترك التنوين » من النسختين .
( 5 ) الأسود بن يعفر . مجالس العلماء ص 589 والأشموني 3 : 81 والعيني 4 : 112 واللسان والتاج ( صمم ) . وصما أي : صمي صما . والمعنى : زيدي . وصمام : الداهية .
( 6 ) البيت لامرىء القيس . ديوانه ص 147 والكتاب 2 : 28 . وقيل : إن البيت مملط بين امرئ القيس والتوأم اليشكري . وفي الأصل : « بريقا » . والبريق : تصغير برق للتعظيم .
والوهن : منتصف الليل .
( 7 ) ق : رجل حال ، أي : كبير عظيم .