( وَهذا
« 1 »
كِتابٌ مُصَدِّقٌ ، لِساناً عَرَبِيًّا )
لأنّ العرب إذا طال كلامهم بالرفع نصبوه ، كما يقولون : هذا فارس على فرس له ذنوبا . « 2 » نصب « ذنوبا » لمّا تباعد من « فرس » « 3 » . وكذلك يقولون : هذا رجل معه صقر صائدا به . وقال بعضهم : نصب « لسانا » بإيقاع الفعل عليه ، أي : يصدّق لسانا .
وأما قوله ، في « الأحقاف » : « 4 »
( وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ - كَأَنَّهُمْ ، يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ ، لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ - بَلاغٌ )
رفع « بلاغا » ، على معنى : ولا تستعجل . [ ثمّ ] قال : لهم بلاغ . « 5 » وقال بعضهم : رفع « 6 » « بلاغا » على إضمار : هذا بلاغ . واللّه أعلم .
* * * مضى تفسير وجوه الرفع .
هامش
( 1 ) الآية 12 . وفي الأصل : الجاثية هذا .
( 2 ) الذنوب : الوافر شعر الذنب .
( 3 ) في الأصل : فارس .
( 4 ) الآية 35 .
( 5 ) انظر الورقة 32 .
( 6 ) في الأصل : يرفع .