تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمل في النحو — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الجبل ؟ فتنصبه ، على معنى الظرف . قال الشاعر : « 1 »
أتوعدني ، بقومك ، يا بن حجل ؟ * أشابات تخالون العبادا جمعت حصن ، وعمرو * وما حصن ، وعمرو ، والجيادا ؟ « 2 »
أراد : وما كان حصن وعمرو مع الجياد ؟ فلمّا حذف « مع » ، وأضمر « كان » ، نصب . وقال آخر « 3 » :
وما أنا والشّرّ في متلف * يبرّح بالذّكر ، الضّابط ؟
فكأنّه قال : كيف أكون مع الشّرّ ؟ وتقول : كن أنت وزيد في موضع واحد . وإذا جاؤوا بالحروف التي ترفع لم يتكلّموا فيها إلّا الرفع ، مثل قولك : ما فعلت أنت وزيد ؟ ما أنت والماء لو شربته ؟ ما أنت والأسد لو لقيته ؟ وأما « هذا » وأشباهه فهم ينصبون [ بها ] خبر المعرفة ، ويرفعون خبر النكرة . وأما قول اللّه ، جلّ وعزّ ، في « الأحقاف » : « 4 »
( قالُوا : هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا )
عارض نكرة ، وممطرنا معرفة ، ولا ينعت معرفة بنكرة ، ولا نكرة بمعرفة . فهذا معناه : هذا عارض ممطر لنا . وأما قوله ، في « الأحقاف » :
هامش
( 1 ) الكتاب 1 : 153 والمحتسب 1 : 215 و 2 : 14 وأمالي ابن الشجري 1 : 66 والبحر 3 : 519 والأشابات : الأخلاط من الناس . وانظر الورقة 77 . ( 2 ) حصن وعمرو : قبيلتان . ( 3 ) أسامة بن الحارث . شرح أشعار الهذليين ص 1289 والكتاب 1 : 153 والجمل للزجاجي ص 309 وشرح المفصل 2 : 51 و 52 والهمع 1 : 221 والدرر 1 : 190 والأشموني 2 : 137 والعيني 3 : 93 . والرواية : « والسّير » . والمتلف : المفازة يتلف سالكها . ويبرح به : يجهده . والذكر : الجمل . والضابط : القوي . ( 4 ) الآية 24 .