[ أراد أن يقول : أن يسأم سائم ، فصرف النصب إلى الرفع ، فقال : ويسأم ] « 1 » . وقال بعضهم : نصب : « ويسأم » على إضمار « أن » ، [ فصرف إلى النصب ، لأنّ ] « 2 » معناه : وأن يسأم .
والرفع بالحمل على الموضع
كقول الشاعر : « 3 »
ولمّا يجد إلّا مناخ مطيّة * تجافى بها زور ، نبيل ، وكلكل
ومفحصها عنها الحصا بجرانها * ومثنى نواج ، لم يخنهنّ مفصل « 4 »
وسمر ظماء ، واترتهنّ بعد ما * مضى هجعة من آخر اللّيل ، ذبّل « 5 »
رفع « سمرا » ولم ينسقه على الاستثناء ، لأنّه حمله على المعنى .
لأنّك إذا قلت : لم أر في البيت إلّا رجلين ، فهو في المعنى : « 6 »
هامش
( 1 ) من النسختين .
( 2 ) من ق .
( 3 ) كعب بن زهير . ديوانه ص 52 - 54 والكتاب 1 : 88 . والرواية : « فلم يجدا » . والضمير يعود على غراب وذئب ذكرهما قبل . وفي الأصل : « بحافاتها » ق : « لحافاتها » . ب :
« بحافاته » . والمناخ : موضع الإناخة . والزور : ما بين الذراعين من الصدر . والنبيل : المشرف الواسع . والكلكل : ما بين الترقوتين .
( 4 ) في الأصل : « ومفحصها » . ق : « ومفحصها » . والنصب هو الوجه لأن الشاهد في البيت التالي ، وبينه وبين هذا البيت بيت آخر أسقطه المؤلف . والمفحص : موضع الفحص .
والجران : ما ولي الأرض من العنق . والمثنى : موضع الثني . والنواجي : جمع ناجية . وهي القائمة السريعة .
( 5 ) في الأصل : « زمّل » . وأراد بالسمر : البعرات . والظماء : جمع ظامئة . وهي اليابسة . وواتر :
تابع . والذبل : جمع ذابلة . وهي الضامرة الجافة .
( 6 ) ب : فالمعنى .