ولا يريم « 1 » ، وكأنه السائل الملحّ فهو لا يبرح يستجدى البحر رفده ويستمنحه عطاءه ، فإذا جاده بمائه بعث به إلى الروض فأحياه وألبسه حللا موشّاة بجمال خضرة الأعشاب وبديع ألوان الأنوار .
( ب ) بيان الاستعارات :
( 1 ) في النّور استعارة مكنية شبه فيها النّور بإنسان وحذف المشبه به ورمز إليه بشي من لوازمه وهو « مبتسما » وهو القرينة .
( 2 ) في « أنّ » استعارة تصريحية تبعية شبه فيها صوت الدولاب بالأنين بجامع امتداد الصوت في رنّة حزن ، ثم استعير لفظ المشبه به للمشبه واشتق من الأنين أنّ بمعنى صوّت ، والقرينة « دولاب » .
( 3 ) في « عقّ » استعارة تصريحية تبعية شبّة فيها منع الغمام مطره عن الزهر بالعقوق ، بجامع الإهمال والترك ، ثم اشتق من العقوق عقّ بمعنى منع مطره ، والقرينة « من الغمام » .
( 4 ) في مرجع الضمير المستتر في يطلب وهو « الدولاب » استعارة مكنية شبّه فيها الدولاب بإنسان ، ثم حذف المشبه به ورمز إليه بشئ من لوازمه وهو يطلب ، والقرينة إتيات الطلب للدولاب .
( 5 ) في « البحر » استعارة مكنية شبّه فيها البحر بالكريم بجامع المنح ، ثم حذف المشبّه به ورمز إليه بشئ من لوازمه وهو « رفد » ، وإثبات الرّفد للبحر قرينة .
( 6 ) في « ارتدى » استعارة تبعية شبّه فيها ظهور النّوّار والعشب فوق وجه الأرض بالارتداء بجامع الستر والتغطية ، ثم اشتق من الارتداء ارتدى بمعنى ظهر فوقه ، والقرينة « النّوّار والعشبا » .
هامش
( 1 ) رام يريم أي برح .