تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية ) — صفحة دليل البلاغة الواضحة 33

مساهمون:

صدليل البلاغة الواضحة ٣٣
والتشبيه الذي كان يرضى هؤلاء النقاد هو التشبيه المقلوب ، فكانوا يريدونه على أن يقول . كأنّ إقدام عمرو إقدامك ، وكأن سماحة حاتم سماحتك ، وكأن حلم أحنف حلمك ، وكأن ذكاء إياس ذكاؤك .

الإجابة عن تمرين ( 9 ) صفحة 65 من البلاغة الواضحة

( 1 ) شجاع كأن جرأة الليث جرأته وحدّ السّيف عزيمته وعلوّ النجم همّته . ( 2 ) ركبت سفينة تكاد الريح في السرعة تشبهها ، وكأن الجبل هيكلها والرعد صفيرها . ( 3 ) شعر كأنّ الدرر كلماته ، والسحر تأثيره ، والماء العذب سهولته .

الإجابة عن تمرين ( 10 ) صفحة 65 من البلاغة الواضحة

وجه الحسن البيانىّ أن الأدباء اعتادوا أن يشهوا الشجعان بالأسود في الجرأة والإقدام ، ولكنّ المتنبي أنف من هذا التشبيه ، لأن جرأة الأسود إنما هي فطرة فيها وغريزة خلقت معها ، وأن هذه الجرأة إنما قويت في هذا الصّنف من الحيوان لأنه لا عقل له يدرك به شدة المخاطر المحدقة به ، فالجرأة فيه كما يراها المتنبي لا تعدّ فضيلة ؛ أما شجعانه الذين يمدحهم ويطرى صفاتهم فإن الجرأة فيهم على أتمّ أحوالها ، لما يزينهم من العقل الكامل الذي كان يظنّ أنه يعقلهم عن المخاطرة ويحول بينهم وبين الإقدام ؛ لهذا يقول : إني لم أجد لهؤلاء القوم شبيها في شجاعتهم ، وإذا هممت أن أشبههم بالأسود جريا على مألوف العرب رأيت في الأسود حقارة تحول دون التشبيه ، لأنها معدودة في البهائم ، ولو كان لها عقل ما كانت لها هذه الجرأة ولا ذلك الأقدام .