الإجابة عن تمرين ( 6 ) صفحة 45 من البلاغة الواضحة
يقول إن وفاة المرثىّ أثرت فيه فأوهنت من قوته وسلبته ما كان فيه من عزّ ومنعة ، حتى لقد أصبح لا يغنى في الشدائد كما لا يغنى الغمد وقت القتال وقد خلا من السيف ؛ ولقد صار من فرط حزنه ويأسه يميل إلى العزلة ووحدة ولا يلقى الناس إلّا مضطرّا ، فهو كالوحوش تنفر بطبيعتها من الإنسان وقد يضطرها الجوع الشديد إلى غشيان منازله .
أما منشأ الحسن في البيتين فيرجع إلى التشبيهين البديعين اللذين ساقهما المدلالة على ما كان لوفاة إسماعيل من الأثر في نفسه ، فإنه في البيت الأول شبه نفسه بعد وقوع المصاب بغمد فارقه سيفه وقت الفزع ، وهو تشبيه يدل دلالة واضحة على أنه أصبح ضعيفا قليل النفع والغناء .
وفي البيت الثاني شبّه حاله بعد وفاة إسماعيل في نفوره من الناس وزهده في لقائهم ، بحال الوحش تنفر بطبيعتها من الإنسان ولا ترضى العيش بجانبه إلا إذا أضرّ بها الجوع ومسّها الضر ، وهو تشبيه يريك كيف حالت حاله وتغيّرت طباعه بوقوع هذا المصاب .
الإجابة عن تمرين ( 7 ) صفحة 45 من البلاغة الواضحة
كانوا آمنين مطمئنين ، فدهمهم سيل جارف غمر مساكنهم فصدّع بنيانها وزعزع أركانها ، حتى صارت كأنها السفن المحطّمة في البحر الهائج المضطرب ، ولو رأيتهم وقد أشرفوا على الخطر فخرجوا مذعورين يحملون أطفالهم والسيل يقفو آثارهم ، لخلتهم قطيعا يطارده الصيادون وقد أخذ منه الجهد ونهكه الإعياء .