( 5 ) وقال ابن نباتة السعدىّ في فرس محجّل « 1 » ذي غرة :
وأدهم يستمدّ اللّيل منه * وتطلع بين عينيه الثّريّا « 2 »
سرى خلف الصّباح يطير زهوا * ويطوى خلفه الأفلاك طيّا « 3 »
فلما خاف وشك الفوت منه * تشبّث بالقوائم والمحيّا « 4 »
( 6 ) وقال الأرّجانىّ :
أبدى صنيعك تقصير الزّمان ففي * وقت الرّبيع طلوع الورد من خجل
( 7 ) وقال بعضهم يرثى كاتبا :
استشعر الكتّاب فقدك سالفا * وقضت بصحة ذلك الأيام
فلذاك سوّدت الدّوىّ كآبة * أسفا عليك وشقّت الأقلام
( 8 ) وقال آخر :
سبقت إليك من الحدائق وردة * وأتتك قبل أوانها تطفيلا « 5 »
طمعت بلثمك إذ رأتك فجمّعت * فمها إليك كطالب تقبيلا
( 9 )
لا يطلع البدر إلّا من تشوّقه * إليك حتّى يوافى وجهك النضرا
( 10 )
بكت فقدك الدّنيا قديما بدمعها * فكان لها في سالف الدّهر طوفان « 6 »
( 2 )
علل لما يأتي بعلل أدبية طريفة :
( 1 ) دنوّ السحاب من الأرض .
( 2 ) احتراق دار غاب عنها أهلوها .
( 3 ) كسوف الشمس .
( 4 ) نزول المطر في يوم مات فيه عظيم .
هامش
( 1 ) التحجيل : بياض في قوائم الفرس .
( 2 ) يقول : إن الفرس لشدة سواده يستعير الليل لونه ، ويشبه الشاعر غرة الفرس بالثريا .
( 3 ) الزهو : الكبر والفخر ، والأفلاك :
جمع فلك وهو مدار النجوم .
( 4 ) وشك الفوت : سرعته ، والتشبث : التعلق ، يقول :
إن الصباح لما خاف أن يسبقه الفرس تعلق بقوائمه ووجهه ليمنعه السبق .
( 5 ) أتتك تطفيلا : أتتك بلا دعوة منك .
( 6 ) الطوفان : المطر الغالب والماء الغالب يغشى كل شئ ، يريد الشاعر الطوفان الذي حدث في زمن نوح عليه السّلام .