تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

البحث :

إذا تأملت مثالي الطائفة الأولى وجدت كل مثال منهما يشتمل في صدره على معنيين ، ويشتمل في عجزه على ما يقابل هذين المعنيين على الترتيب . ففي المثال الأول بيّن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم صفتين من صفات الأنصار في صدر الكلام وهما الكثرة والفزع ، ثم قابل ذلك في آخر الكلام بالقلة والطمع على الترتيب ، وفي المثال الثاني قابل خالد بن صفوان الصديق والسرّ بالعدو والعلانية . انظر مثالي الطائفة الثانية تجد كلّا منهما مشتملا في صدره على أكثر من معنيين ، ومشتملا في العجز على ما يقابل ذلك على الترتيب ، وأداء الكلام على هذا النحو يسمى مقابلة . والمقابلة في الكلام من أسباب حسنه وإيضاح معانيه ، على شرط أن تتاح للمتكلم عفوا ، وأما إذا تكلفها وجرى وراءها ، فإنها تعتقل المعاني وتحبسها ، وتحرم الكلام رونق السلاسة والسهولة .

القاعدة

( 73 ) المقابلة أن يؤتى بمعنيين أو أكثر ، ثم يؤتى بما يقابل ذلك على التّرتيب .

تمرينات

( 1 ) بيّن مواقع المقابلة فيما يأتي . ( 1 ) روت عائشة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « عليك بالرّفق يا عائشة ، فإنه ما كان في شئ إلا زانه ، ولا نزع من شئ إلا شانه » . ( 2 ) وقال بعض البلغاء : كدر الجماعة خير من صفو الفرقة .