( 4 ) وقال البحتري :
يقيّض لي من حيث لا أعلم النوى * ويسرى إلىّ الشّوق من حيث أعلم « 1 »
( 5 ) وقال المقنّع الكندي « 2 » :
لهم جلّ مالي إن تتابع لي غنى * وإن قلّ مالي لم أكلّفهم رفدا « 3 »
( 6 ) وقال تعالى :
« وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
« 4 »
. يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا »
« 5 » .
( 7 ) وقال تعالى :
« لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ »
« 6 » .
( 8 ) وقال السموءل بن عادياء :
سلى إن جهلت النّاس عنا وعنهم * فليس سواء عالم وجهول « 7 »
( 9 ) وقال الفرزدق يهجو بنى كليب :
قبح الإله بنى كليب إنّهم * لا يغدرون ولا يفون بجار « 8 »
( 10 ) وقال أبو صخر الهذلىّ « 9 » :
أما والّذى أبكى وأضحك والذي * أمات وأحيا والذي أمره الأمر
لقد تركتني أحسد الوحش أن أرى * خليلين منها لا يروعهما الذعر « 10 »
هامش
( 1 ) يقول يقضى عليه بالبعاد فلا يدرى له سببا ، ويغالبه الشوق فيعرف مصدره ومبعثه .
( 2 ) شاعر مقل من شعراء الإسلام في عهد بنى أمية ، وكان له شرف ومروءة وسؤدد في عشيرته ، وكان سمح اليد بماله لا يرد سائلا ، وإنما لقب بالمقنع لأنه كان أجمل الناس وجها . وكان يخشى إذا حسر اللثام عن وجهه أن تصيبه العين ، ولذلك كان يمشى مقنع الوجه ملثما .
( 3 ) الرفد : العطاء والصلة ، يقول : إني إذا ازددت مالا ازددت لهم بذلا ، وإن قل مالي لم أطلب منهم عطاء .
( 4 ) أي لا يعلمون أمور الآخرة
( 5 ) أي يعلمون أمور الدنيا الظاهرة .
( 6 ) أي للنفس ثواب ما كسبته من الطاعات ، وعليها عقاب ما اقترفته من المعاصي .
( 7 ) يقول : إن كنت جاهلة حالنا فسلى الناس عنا يخبروك ، فليس العالم كالجاهل .
( 8 ) يذم بنى كليب بأنهم ضعاف لا يستطيعون الغدر بأحد ، ويذمهم بأنهم لا يفون بحقوق الجار .
( 9 ) أحد بنى هذيل وهو شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية ، وكان مواليا لبنى مروان متعصبا لهم ، وله في عبد الملك مدائح .
( 10 ) راعه : أفزعه ، والذعر : الخوف ، يقول في البيتين : أقسم بمن بيده الحزن والسرور والإماتة والإحياء ، لقد جعلتني الحبيبة في حال إذا تأملت معها الوحوش وهي تأتلف في مراعيها تمنيت أن أكون مثلها في تألفها ، لأنى أرى كل أليفين منها آمنين لا يفزعهما خوف من الوشاة والرقباء .