( 12 ) وقال تعالى :
« اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ
« 1 »
فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
« 2 »
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
« 3 »
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ
« 4 »
يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » .
( 13 ) القلوب كالطير في الألفة إذا أنست .
( 14 ) مدح أعرابي رجلا فقال :
له هزّة كهزّة السيف إذا طرب ، وجرأة كجرأة الليث إذا غضب « 5 » .
( 15 ) ووصف أعرابي أخا له فقال :
كان أخي شجرا لا يخلف ثمره ، وبحرا لا يخاف كدره .
( 16 ) وقال البحترىّ :
قصور كالكواكب لامعات * يكدن يضئن للسّارى الظلاما
( 17 ) رأى الحازم ميزان في الدّقّة .
( 18 ) وقال ابن التعاويذى « 6 » :
إذا ما الرّعد زمجر خلت أسدا * غضابا في السّحاب لها زئير « 7 »
هامش
( 1 ) المشكاة : فتحة في الحائط غير نافذة ، والمراد الأنبوبة التي تجعل فيها الفتيلة ثم توضع في القنديل .
( 2 ) درى : منسوب إلى الدر لفرط ضيائه وصفائه .
( 3 ) لا شرقية ولا غربية : أي لا يتمكن منها حر ولا برد .
( 4 ) يريد أن النور الذي شبه به الحق نور متضاعف قد تناصر فيه المشكاة والزجاجة والمصباح والزيت حتى لم تبق بقية مما يقوى النور .
( 5 ) الهزة : النشاط والارتياح .
( 6 ) هو الشاعر الأديب سبط بن التعاويذى ، جمع شعره بين جزالة الألفاظ وعذوبتها ، ورقة المعاني ودقتها ، وله ديوان شعر جمعه بنفسه ، وتوفى ببغداد سنة 584 ه ، وعمى قبل موته بخمس سنين .
( 7 ) زمجر : رعد .