الأداة حذف وجه الشبه . وذلك لأن المتكلم عمد إلى المبالغة والإغراق في ادعاء أن المشبه هو المشبه به نفسه ، لذلك أهمل الأداة التي تدل على أن المشبه أضعف في وجه الشبه من المشبه به ، وأهمل ذكر وجه الشبه الذي ينمّ عن اشتراك الطرفين في صفة أو صفات دون غيرها . ويسمى هذا النوع بالتشبيه البليغ ، وهو مظهر من مظاهر البلاغة وميدان فسيح لتسابق المجيدين من الشعراء والكتاب .
القواعد
( 3 ) التشبيه المرسل ما ذكرت فيه الأداة .
( 4 ) التشبيه المؤكّد ما حذفت منه الأداة .
( 5 ) التشبيه المجمل ما حذف منه وجه الشبه .
( 6 ) التشبيه المفصّل ما ذكر فيه وجه الشبه .
( 7 ) التشبيه البليغ ما حذفت منه الأداة ووجه الشبه « 1 » .
نموذج
( 1 ) قال المتنبي في مدح كافور :
إذا نلت منك الودّ فالمال هيّن * وكلّ الّذى فوق التراب تراب
( 2 ) وصف أعرابي رجلا فقال :
كأنه النهار الزاهر والقمر الباهر الذي لا يخفى على كل ناظر .
( 3 ) زرنا حديقة كأنها الفردوس في الجمال والبهاء .
( 4 ) العالم سراج أمّته في الهداية وتبديد الظلام .
هامش
( 1 ) من التشبيه البليغ المصدر المضاف المبين للنوع نحو راغ روغان الثعلب ، ومنه أيضا إضافة المشبه به للمشبه نحو لبس فلان ثوب العافية . ولاستيفاء صور التشبيه الذي لم تذكر فيه الأداة انظر هامش صفحة 46 .