( 10 ) وقال :
ليس التّعجّب من مواهب ماله * بل من سلامتها إلى أوقاتها « 1 »
( 11 ) وقال تعالى :
« وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ » .
( 12 )
إلى اللّه أشكو أنّ في النفس حاجة * تمرّ بها الأيام وهي كما هيا
( 13 ) وقال أبو الطيب :
وإنما نحن في جيل سواسية * شرّ على الحرّ من سقم على بدن « 2 »
( 14 )
راحل أنت والليالي نزول * ومضرّ بك البقاء الطويل
( 15 ) وقال ابن الرومي :
وما يريغون بالنّعمى مكافأة * لكن يقضّون ما للمجد من أرب « 3 »
( 16 ) وقال أبو العتاهية يمدح يزيد بن مزيد الشّيبانى « 4 » :
كأنك عند الكرّ والحرب إنّما * تفر من الصفّ الذي من ورائكا
فما آفة الأبطال غيرك في الوغى * وما آفة الأموال غير حبائكا
( 17 ) وقال أبو تمام :
على مثلها من أربع وملاعب * تذال مصونات الدموع السواكب « 5 »
هامش
( 1 ) يقول لا نتعجب من كثرة هباته ، وإنما نتعجب كيف بقيت أمواله وسلمت من التفريق إلى أوقات بذلها إذ ليس من عاداته أن يمسك شيئا .
( 2 ) الجيل : الصنف من الناس ، وسواسية بمعنى متساوين وهو خاص بالذم أي متساوين في اللؤم والخسة ، وشر : اسم تفضيل بمعنى أشر .
( 3 ) يقول : لا يطلبون جزاء على نعمهم ولكنهم يقضون واجب المجد .
( 4 ) قائد شجاع . كان واليا بأرمينية ، وندبه هارون الرشيد لقتال الوليد بن طريف عظيم الخوارج في عهده فقتله يزيد وعاد إلى أرمينية ، وتوفى سنة 185 ه ، ورثاه شعراء كثيرون .
( 5 ) الأربع جمع ربع وهو المنزل ، والملاعب : أمكنة لعب الناس أو هبوب الرياح ، وتذال : تهان .