موصوف ، بمعنى أن الصفة لا تتعدى الموصوف إلى موصوف آخر . وتراه في المثال الثاني يقصر الحياة على التعب ، فالحياة مقصورة ، والتعب مقصور عليه ، ولما كانت الحياة موصوفة والتعب صفة لها ، كان القصر في المثال قصر موصوف على صفة ، بمعنى أن الموصوف لا يفارق صفة التعب إلى صفة الراحة ، ولو أنك تدبرت جميع أمثلة القصر ما ذكر منها هنا وما لم يذكر ، لوجدت كل مثال يشتمل على مقصور ومقصور عليه ، ووجدت القصر لا يخلو عن حال من الحالين السابقين . فهو إما قصر صفة على موصوف ، وإما قصر موصوف على صفة .
وإذا أردت أن تعرف ضوابط تسهل عليك معرفة كل من المقصور والمقصور عليه في كل ما يرد عليك ، فانظر إلى القواعد الآتية تجد ذلك مفصّلا .
القواعد :
( 57 ) القصر تخصيص أمر بآخر بطريق مخصوص .
( 58 ) طرق القصر المشهورة أربع « 1 » :
( ا ) النّفى والاستثناء ، وهنا يكون المقصور عليه ما بعد أداة الاستثناء .
( ب ) إنّما ، ويكون المقصور عليه مؤخّرا وجوبا .
( ح ) العطف بلا ، أو بل ، أو لكن ، فإن كان العطف بلا كان المقصور عليه مقابلا لما بعدها ، وإن كان العطف ببل أو لكن كان المقصور عليه ما بعدهما .
هامش
( 1 ) هناك طرق للقصر غير هذه الأربع ، منها ضمير الفصل نحو : على هو الشجاع ، ومنها التصريح بلفظ وحده أوليس غير نحو : أكرمت محمدا وحده ، ولكنها لا تعد من طرقه الاصطلاحية .