( 3 )
بين صيغ الأمر وما يراد بها فيما يأتي :
( 1 ) نصح أحد الخلفاء عاملا له فقال :
تمسّك بحبل القرآن واستنصحه ، وأحلّ حلاله وحرّم حرامه .
( 2 ) وقال حكيم لابنه :
يا بنىّ استعذ باللّه من شرار النّاس ، وكن من خيارهم على حذر .
( 3 ) يا بنى زاحم العلماء بركبتيك ، وأنصت إليهم بأذنيك ، فإن القلب يحيا بنور العلم كما تحيا الأرض الميتة بمطر السماء .
( 4 ) وقال أبو الطيب يخاطب سيف الدولة :
أجزنى إذا أنشدت شعرا فإنما * بشعرى أتاك المادحون مردّدا « 1 »
ودع كلّ صوت غير صوتي فإنّنى * أنا الطائر المحكىّ والآخر الصّدى « 2 »
( 5 ) وقال البحتري :
فاسلم سلامة عرضك الموفور من * صرف الحوادث والزّمان الأنكا
( 6 ) وقال أبو نواس :
فامض لا تمنن علىّ يدا * منّك المعروف من كدره « 3 »
( 7 ) وقال الصّمة بن عبد اللّه :
قفا ودّعا نجد ومن حلّ بالحمى * وقلّ لنجد عندنا أن يودّعا « 4 »
هامش
( 1 ) أجزنى : كافئنى ، يقول : إذا أنشدك الشاعر شعرا فاجعل جائزته لي لأن الذي أنشدته هو شعري أتاك به المادحون يرددونه عليك ، والمعنى أنهم يسلخون معاني أشعارى ويقتبسون ألفاظى ويمدحونك .
( 2 ) المعنى : لا يقال غير شعري فإن شعري هو الأصل وغيره حكاية له كالصدى الذي يحكى صوت الصائح .
( 3 ) لا تمنن : لا تمتن ، واليد : النعمة ، يقول :
لا تمتن على بما أسديت إلى من النعم فإن المنة تهدم الصنيعة .
( 4 ) الحمى : موضع فيه ماء وكلأ يمنع الناس منه ، والنجد : كل ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق ، يقول : يا خليلي قفا حتى تودعا نجدا ومن سكن حماه والتوديع قليل عندي على نجد فإنه جدير بأكثر من ذلك .