( ح ) أن يكون منكرا له ، وفي هذه الحال يجب أن يؤكّد الخبر بمؤكّد أو أكثر على حسب إنكاره قوّة وضعفا ، ويسمّى هذا الضّرب إنكاريّا « 1 » .
( 33 ) لتوكيد الخبر أدوات كثيرة منها إنّ ، وأنّ ، والقسم ولام الابتداء ، ونونا التّوكيد ، وأحرف التّنبيه ، والحروف الزّائدة ، وقد ، وأمّا الشّرطيّة .
نموذج في تعيين أضرب الخبر وأدوات التّوكيد
( 1 ) قال أبو العتاهية :
إني رأيت عواقب الدّنيا * فتركت ما أهوى لما أخشى
( 2 ) قال أبو الطيب :
على قدر أهل العزم تأتى العزائم * وتأتى على قدر الكرام المكارم « 2 »
وتكبر في عين الصغير صغارها * وتصغر في عين العظيم العظائم « 3 »
( 3 ) قال حسّان بن ثابت رضى اللّه عنه :
وإنّى لحلو تعترينى مرارة * وإني لترّاك لما لم أعوّد
هامش
( 1 ) وضع الخبر ابتدائيا أو طلبيا أو إنكاريا إنما هو على حسب ما يخطر في نفس القائل من أن سامعه خالى الذهن أو متردد أو منكر ، وقد يعدل المتكلم أحيانا عن التأكيد ، وقد يؤكد ما لا يتطلب التأكيد لأغراض سنبينها بعد .
( 2 ) العزائم : جمع عزيمة وهي الإرادة ، والمكارم : جمع مكرمة اسم من الكرم ، والمعنى أن العزائم والمكارم تأتى على قدر فاعليها ، ويقاس مبلغها بمبلغهم ، فتكون عظيمة إذا كانوا عظاما .
( 3 ) الضمير في صغارها يعود على العزائم والمكارم ، أي أن الصغير منها يعظم في عين الصغير القدر لأنه يستنفد همته ، والعظيم يصغر في عين العظيم القدر لأن في همته زيادة عليه .