مفهوم إن شاء اللّه .
هذا باب ما يكسر عليه الواحد مما ذكرناه في الباب الذي قبله
قوله في هذا الباب بعد أن ذكر ما أعلّ من الجمع لاعتلال واحده ، ولو لم يعتل لم يهمز كما قالوا : ضيون وضياون يعني أن ضيونا لم تحمله العرب على ما يوجبه القياس ، لأن القياس فيه أن يقال " ضين " لاجتماع الواو والياء .
فلما حمل على الأصل في الواحد ولم يعلّ ، حمل عليه في الجمع . وقد ألزم المبرد سيبويه المناقضة في ذلك من قبل أنّه يقول في قول العرب :
* قد علمت ذلك بنات ألببه
لو جمع لقيل : بنات ألّابه ولم يقل بنات ألاببه ؛ لأن القياس في الواحد كما قالته العرب على الأصل ، فإذا جمعت إلى القياس فتقول : ضياين كما قلت : بنات ألابه .
والحجة لسيبويه في الفرق بينهما أن العرب تكلمت بواحده وجمعت فقالت " ضيون " وضيّاون " حكى ذلك أبو زيد وغيره من أهل اللغة ، فكان الجمع والواحد شاذا عن القياس .
هذا باب ما يجري فيه بعض ما ذكرنا إذا كسر للجمع على الأصل
جميع ما في هذا الباب مفهوم من كلامه وقد تقدم تبيين أكثره فاعلمه .
هذا باب فعل من فوعلت من قلت وفيعلت من بعت
قوله في هذا الباب : وإنما صح اسيوير في ما لم يسمّ فاعله " لأن هذه الواو تقع وليست بعدها ياء " .
يعني : أن الباء التي وقعت قبلها الواو الزائدة قد يقع موقعها حرف آخر فيمد نحو " اغدودن " فإذا وقعت الياء لم تذهب المدّة وإنما أدغم في ما سمي فاعله لزوال المدّ ، وإذا بنيت من قال : " افعوعل قلت على قول سيبويه اقووّل " .
وكان الأخفش يقول : اقويل كراهية لاجتماع الواوات فيقلب الطرف فيصير : " اقوويل " ثم تقلب وتدغم ولم يكن سيبويه يفعل باجتماع الواوات .
لأنه يجتمع في حشو الاسم من الواوات ما لا يجوز مثله في الطرفين ، ألا ترى أنّهم قالوا غرت غؤورا ، فجمعوا بين ضمتين وواوين والضمات كالواو فكأنها ثلاث واوات .
قال : " وسألت الخليل عن اليوم فقال : كأنه من يمت وإن لم يستعملوا هذا في كلامهم " .
إن قال قائل : ما معنى قوله : " كأنه من يمت ؟ " وما الذي أحوجه إلى الفعل والأسماء أصول ، والأفعال فروع ، وهذا الذي يتردد في غير موضع من الكتاب ؟
قيل له : لو يرد أن يوما مأخوذ من " يمت " وإن كان لا يتكلم به ، وإنما أراد أنّه لو بني