يعني : الهمزة في يؤكرم ؛ لأنها زائدة وفي كل أصلية إذا كانت في موضع الهاء من الفعل .
وقوله : وأن له عوضا في يؤكرم الياء وسائر حروف المضارعة عوض من الهمزة .
وذكر أن للشاعر أن يثبت الهمزة في " كل " بأضرب من أفعل وأنشد :
* وصاليات ككما يؤثفين
لأن الهمزة في أثفية زائدة عند سيبويه ووزنها " أفعولة " وبعضهم يجعلها أصلية ووزنها " فعلية " ولا شاهد له في البيت على هذا .
وأنشد أيضا :
* كرات غلام من كساء مؤرنب " 1 "
ومعنى " مؤرنب " متخذ من جلود الأرانب ، ويقال فيه صور الأرانب فمؤرنب : مؤفعل ، والهمزة زائدة عند سيبويه ؛ لأن أرنبا عنده : أفعل .
ومن النحويين من يقول : أرنب " فعلل " ويجعل الهمزة أصلية فاعلمه .
هذا باب ما تسكّن أوائله من الأفعال المزيدة
قوله في هذا الباب : كما جعلوا ياء أينق عوضا .
يعني : أن الأصل في أنيق أنوق ، لأنه جمع ناقة ، وأصلها نوقة فجمع على " أفعل " ، ثم استثقلوا الضم على الواو ، فحذفت الواو وعوض منها الياء التي في " أينق " .
فإن قال قائل : فهلا عوضت الياء في موضع الواو فقالوا : أنيق ؟
قيل له : لو قيل له : " أنيق " لجاز أن يتوهم متوهم أن الياء ليست بعوض ، وأن الألف في ناقة بدل من ياء والأصل " نيقة " فعوضوها في غير موضعها ليزول هذا التوهم . وسائر الباب مفهوم من كلامه إن شاء اللّه .
هذا باب ما لحقته الزوائد من بنات الثلاثة
اعلم أن الذي ألحق من ذوات الثلاثة بدحرج .
ستة أبنية حتى صارت على مثال دحرج بزيادة حروف مختلفة فيها وهي : فعلل بزيادة حرف من جنس لام الفعل كقولك : شملل وجلبب ومعنى شملل أخذ من النخل بعد قطافه ما يبقى من ثمره وجلبب : ألبسه الجلباب وهو القميص .
- وفوعل : كقولك : حوقل وصومع . ومعنى حوقل : مشى مشيا ضعيفا من الكبر وصومع : طوّل البناء أو غيره على هيئة الصومعة .
هامش
( 1 ) ديوانها 56 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 331 ، المقتضب 2 / 38 ، شرح السيرافي 3 / 219 ، شرح ابن السيرافي 2 / 437 .